الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

494

شرح الرسائل

الجنة ، وإلّا فيعاقب ثم يغسل في عين الحياة ويدخل الجنة ، وأمّا الخروج من الجنة إلى النار فباطل بالإجماع ( مطلقا ) أي بكل معصية ( أو بالنسبة إلى بعض المعاصي ) كالعجب . ( وإن لم نقل به ) « إحباط » بل قلنا بالمجازات ( وطرحنا الخبر ) الغرسية ( لعدم اعتبار مثله ) أي خبر الواحد ( في مثل المسألة ) أي في الاعتقاديات ( كان المراد في الآية الابطال بالكفر لأنّ الإحباط به اتفاقي وببالي انّي وجدت أو سمعت ورود الرواية في تفسير الآية وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ بالشرك هذا كله مع أنّ إرادة المعنى الثالث ) أي القطع ( الذي يمكن الاستدلال به موجب لتخصيص الأكثر فإنّ ما يحرم قطعه من الأعمال ) الواجبة كالصلاة والصيام والحج ( بالنسبة إلى ما لا يحرم ) كجميع المستحبات وأغلب الواجبات ( في غاية القلّة فإذا ثبت ترجيح المعنى الأوّل ) أي احداث البطلان ( فإن كان المراد من الأعمال ما يعم بعض العمل المتقدّم كان دليلا أيضا على حرمة القطع في الأثناء ) أي كما أنّه لو كان الابطال بمعنى القطع كانت الآية دليلا على حرمة القطع فكذلك لو كان بمعنى احداث البطلان وكان العمل أعم من التمام والبعض . ( إلّا انّه لا ينفع فيما نحن فيه ) حاصله : أنّ الآية على تقدير دلالتها على حرمة القطع فإنّما تنفع فيما إذا أحرز صدق القطع كما إذا لم يوجد في العمل مانع محتمل ، فإنّ رفع اليد عنه قطع حرام بمقتضى الآية دون ما إذا لم يحرز صدق القطع كما فيما نحن فيه فإنّ العمل لعلّه انقطع بالزيادة ، فلا يحرز صدق القطع على رفع اليد عنه حتى يحرم بمقتضى الآية كما قال : ( لأنّ المدعى فيما نحن فيه هو انقطاع العمل بسبب الزيادة الواقعة فيه كانقطاعه بالحدث الواقع فيه لا عن اختيار فرفع اليد عنه « عمل » بعد ذلك ) الزيادة ( لا يعلم كونه قطعا له وابطالا ولا معنى لقطع المنقطع وابطال الباطل ) فلا تنفع الآية في وجوب المضي وصحة العمل فيما نحن فيه وإنّما النافع أصالة البراءة كما مر .