الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

479

شرح الرسائل

الثاني ) فكأنّه سقط ومعنى رفعه رفع وجوب الإعادة . ( مدفوعة بما تقدّم في بيان معنى الرواية في الشبهة التحريمية في الشك في أصل التكليف من أنّ المرفوع في الرواية الآثار الشرعية الثابتة لولا النسيان ) كوجوب الكفّارة المترتب شرعا على افطار الصوم لولا النسيان ( لا الآثار الغير الشرعية ) كترك الجزء وترك الكل المترتبان عقلا على نسيان السورة ( ولا ما يترتب على هذه الآثار من الآثار الشرعية ) كبقاء الأمر المستلزم لوجوب الإعادة فإنّه أثر شرعي مترتب على ترك الكل الذي هو أثر عقلي مترتب على النسيان . ( فالآثار المرفوعة في هذه الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب ) قوله : ( بحكم أخبار الاستصحاب ) إشارة إلى أنّ حجية الاستصحاب إن كان بعنوان أنّه من الأمارات الظنية ، فيثبت على المستصحب جميع الآثار أي الشرعية وغيرها كاستصحاب حياة زيد لاثبات نفقة عياله ولا نبات لحيته ، ولا ثبات تأخّر موته عن موت أبيه عند العلم إجمالا بموت أحدهما وإن كانت من باب الاخبار ، فيترتب عليه الآثار الشرعية فقط لما حقق في محلّه من أنّ مثبتات الأمارات حجة دون الأصول ( في أنّها ) أي الآثار المرفوعة ( هي خصوص الشرعية المجعولة للشارع دون الآثار العقلية ) كترك الجزء والكل المترتب على النسيان ( والعادية ) كالسكر المترتب على شرب الخمر نسيانا ( ودون ما يترتب عليها من الآثار الشرعية ) كبقاء الأمر المترتّب على ترك الكل ونقض الطهارة المترتّب على السكر . ( نعم لو صرّح الشارع بأنّ حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع أو أنّ نسيانه كعدم نسيانه أو أنّه لا حكم لنسيان السورة مثلا وجب حمله تصحيحا للكلام على رفع الإعادة ، وإن لم يكن أثرا شرعيا فافهم ) غرضه أنّه فرّق بين الدليل العام كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : رفع النسيان ، والخاص كقوله - عليه السلام - مثلا : لا حكم لنسيان السورة ، فإنّ الأوّل تحمل على رفع الأثر الشرعي في موارد وجوده فإنّه المتبادر ، والثاني تحمل على رفع الأثر العقلي لأنّ رفعه ممكن للشارع ، فإذا لم يكن هناك أثر شرعي فلا بدّ