الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

480

شرح الرسائل

أن يحمل على العقلي لئلّا يلزم لغوية الكلام . ( وزعم بعض المعاصرين الفرق بينهما ) أي الاستصحاب وحديث الرفع بأنّ الأوّل يثبت الآثار الشرعية ، والثاني يرفع جميع الآثار ( حيث حكم في مسألة البراءة والاشتغال في الشك في الجزئية ) كما تقدّم في محلّه ( بأنّ ) الاستصحاب أي ( أصالة عدم الجزئية لا يثبت بها ما يترتب عليه « عدم » من كون المأمور به هو الأقل ، لأنّه لازم غير شرعي ) فإنّ وجوب الأقل لازم عقلي لعدم وجوب الأكثر في مورد العلم الاجمالي ( أمّا رفع الجزئية الثابتة بالنبوي فيثبت به ) ما يترتب عليه من ( كون المأمور به هو الأقل ، وذكر في وجه الفرق ما لا يصلح له « فرق » من إرادة « وجه » راجعه فيما ذكره في أصالة العدم ) لعلّ الفارق في نظر صاحب الفصول هو أنّ استصحاب عدم الجزئية احراز للموضوع أي العدم ، والظاهر أنّ حكم الشارع باحراز الموضوع إنّما هو لترتيب آثاره الشرعية ، وأمّا النبوي فهو ينفي حكم الشرع أي ينفي الجزئية فينتفي جميع آثاره ، وفيه : أنّ الجزئية ليست بحكم شرعي حتى يرتفع بحديث الرفع ثم يرتفع جميع آثاره . ( وكيف كان فالقاعدة الثانوية في النسيان غير ثابتة . نعم يمكن دعوى القاعدة الثانوية ) أي جعل الناقص بدل الكامل ( في خصوص الصلاة من جهة قوله - عليه السلام - : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ، وقوله - عليه السلام - في مرسلة سفيان : يسجد سجدتي السهو في كل زيادة ونقيصة ، وقوله - عليه السلام - فيمن نسي الفاتحة : أليس قد أتممت الركوع والسجود وغيره ) من الأخبار ( ثم إنّ الكلام في الشرط ) المنسي ( كالكلام في الجزء في الأصل الأوّلي ) وهو البطلان ( والثانوي المزيف ) أي المردود وهو اثبات جعل البدل بحديث الرفع ( والمقبول ) وهو جعل البدل في خصوص الصلاة ( وهو غاية المسؤول . المسألة الثانية : في زيادة الجزء عمدا ، وإنّما يتحقق في الجزء الذي لم يعتبر