الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
478
شرح الرسائل
الإعادة وعدم المؤاخذة لا يثبت عدم وجوب الإعادة وإن كان جميع الآثار الشرعية فيمكن التمسّك بالحديث لنفي وجوب الإعادة ( فإنّه لو ترك السورة لا للنسيان يترتّب حكم الشارع عليه بالفساد ووجوب الإعادة . وهذا مرفوع مع ترك السورة نسيانا ) وتوهم أنّ وجوب الإعادة من لوازم الجزئية فلا معنى لانفكاكه عنه مدفوع بقوله : ( وإن شئت قلت : إنّ جزئية السورة مرتفعة حال النسيان ) بمعنى أنّ الحديث يرفع الجزئية عند النسيان فيرتفع وجوب الإعادة المترتب على ترك الجزء . ( قلت : بعد تسليم إرادة رفع جميع الآثار ) الشرعية ( إنّ جزئية السورة ليست من الأحكام المجعولة لها شرعا بل هي ككلية الكل ) حاصله : أنّ الجزئية والكليّة لا تحصلان بالحكم ، بل هما أمران انتزاعيان ، فإنّ الشارع لا يقول حكمت بجزئية السورة وكلية الصلاة وإنّما يعتبر الوحدة بين أمور شتى فينتزع منه كلية المجموع وجزئية الأبعاض كما في المركبات الحقيقية والعرفية وحينئذ فلا يرتفع بحديث الرفع ( وإنّما المجعول الشرعي وجوب الكل ) مطابقة ووجوب الأجزاء تضمّنا ( والوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية ) والحاصل : أنّ الجزئية ليست بحكم شرعي والوجوب حكم شرعي مرفوع حال النسيان ( ووجوب الإعادة بعد التذكر يترتب على الأمر الأوّل لا على ترك السورة ) ليرتفع عند النسيان . ( ودعوى أنّ ) وجود الأمر الأوّل من الآثار الشرعية المترتبة على ترك السورة لكن مع الواسطة لأنّ النسيان سبب ( ترك السورة ) الذي هو ( سبب لترك الكل الذي هو سبب وجود الأمر الأوّل لأنّ عدم الرافع من أسباب البقاء وهو من المجعولات القابلة للارتفاع في الزمان الثاني ) فاتيان الكل سبب ارتفاع الأمر ، وتركه سبب لبقائه الذي هو سبب وجوب الإعادة ( فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتب عليه وهو ترك الجزء ) فكأنّه لم يترك ( ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو ترك الكل ) فكأنّه لم يترك ( ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو وجود الأمر في الزمن