الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

469

شرح الرسائل

قوة ) إذ علمت انّ اتيان العتق واختيار الاطعام من المتباينين خارجا وذهنا ( بل الحكم في الشرط والحاقه بالجزء لا يخلو عن اشكال ) لانتفاء القدر المشترك المتيقن الخارجي والزائد المشكوك الخارجي فيه ( لكنّ الأقوى فيه الالحاق فالمسائل الأربع في الشرط حكمها حكم مسائل الجزء فراجع ) لوجود القدر المشترك المتيقن الذهني والزائد المشكوك الذهني الموجب للكلفة الزائدة ( ثمّ إنّ مرجع الشك في المانعية إلى الشك في شرطية عدمه ) فإنّ قولنا الحدث مانع عن الصلاة مرجعه إلى أنّ عدم الحدث شرط للصلاة ، وحينئذ فإذا شك في مانعية شيء يرجع إلى البراءة . ( وأمّا الشك في القاطعية بأن يعلم انّ عدم الشيء لا مدخل له في العبادة إلّا من جهة قطعه للهيئة الاتصالية المعتبرة في نظر الشارع ) غرضه انّ المانع هو ما كان عدمه بما هو معتبرا في العمل كالحدث فإنّ عدمه بنفسه معتبر في الصلاة ، والقاطع هو ما كان عدمه معتبرا فيه لا بما هو ، بل من جهة أنّ وجوده يخل بالهيئة الاتصالية كالفعل الكثير ( فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتصاليّة وعدم خروج الأجزاء السابقة عن قابلية صيرورتها أجزاء فعلية ) إشارة إلى أنّ أجزاء المركب لا يكون بمجرد حدوثها أجزاء فعلية ، بل أجزاء بالقوة بمعنى أنّها قابلة لأن تصير أجزاء فعلية عند تمامية الأجزاء ، وإنّما تمسّك في المانع بالبراءة وفي القاطع بالاستصحاب مع جريان البراءة فيهما إشارة إلى أنّ الاستصحاب يجري عند الشك في القاطع دون المانع ( وسيتضح بعد ذلك إن شاء اللّه . ثمّ إنّ الشك في الشرطية ) قد ينشأ عن فقد النص أو اجماله أو تعارضه أو اشتباه الموضوع و ( قد ينشأ عن الشك في حكم تكليفي نفسي ) توضيحه : أنّ المحرّمات النفسية كالغصب ولبس الحرير والتزيّن بالذهب للرجال عدمها شرط للصلاة مثلا لما حقق في محله من امتناع اجتماع الأمر والنهي ، وحينئذ فإذا شك مثلا في حرمة لبس الحرير للرجال يكون ذلك منشأ للشك في أنّ عدمه شرط في