الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

470

شرح الرسائل

الصلاة أم لا ( فيصير أصالة البراءة في ذلك الحكم التكليف حاكما على الأصل في الشرطية ) لتقدم الأصل في الشك السببي على الأصل في الشك المسببي ( فيخرج عن موضوع مسألة الاحتياط والبراءة ) أي لا معنى للبحث في أنّ الأصل في هذا الشرط هو البراءة أو الاحتياط لعدم جريان الأصل فيه ، بل في نفس التكليف المشكوك ( فيحكم بما يقتضيه الأصل الحاكم من وجوب ذلك المشكوك في شرطيته ) كما هو مذهب الأخباري فيكون عدمه شرطا للصلاة ( وعدم وجوبه ) كما هو مذهب الأصولي ، فلا يكون عدمه شرطا للصلاة . وينبغي التنبيه على أمور متعلّقة بالجزء والشرط الأوّل إذا ثبت جزئية شيء وشك في ركنيته فهل الأصل كونه ركنا ) بمعنى بطلان العمل بنقصه وزيادته عمدا أو سهوا ( أو عدم كونه كذلك ، أو مبني على مسألة البراءة والاحتياط في الشك في الجزئية ) وهذا منقول عن صاحب المطالع ، وغرضه أنّ الركن هو ما يبطل العمل بنقصه سهوا ، فالشك في الركنية معناه الشك في بطلان العمل بنقصه سهوا ، ومرجعه إلى الشك في الجزئية حال السهو ، وحينئذ فإن قلنا بالبراءة عند الشك في أصل الجزئية ، فنقول بها عند الشك في الجزئية حال السهو ، فيكون الأصل عدم الركنية ، وإن قلنا بالاحتياط عند الشك في أصل الجزئية فنقول به عند الشك في الجزئية حال السهو فيكون الأصل الركنية ( أو التبعيض بين أحكام الركن فيحكم ببعضها وينفي بعضها الآخر ) بأن يقال : أحكام الركن ثلاثة : بطلان العمل بنقصه سهوا ، وبزيادته عمدا ، أو سهوا ، والأوّل مقتضى الأصل عند الشك دون الأخيرين ، وأمّا البطلان بالنقص عمدا فهو حكم مطلق الجزء . ( وجوه لا نعرف الحق منها إلّا بعد معرفة معنى الركن ) فإن كان معناه ما يبطل العمل بنقصه عمدا وسهوا فالحق الأوّل أي الركنية ، وإن كان ما يبطل العمل بنقصه وزيادته عمدا وسهوا فالحق هو الأخير ، أي التبعيض ( فنقول : إنّ