الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

463

شرح الرسائل

كالشك في الجزء الخارجي في جريان البراءة ، واختار ثانيهما العلامة - ره - والقمي - ره - وهو التفصيل بالحاق الأوّل بالأقل والأكثر والثاني بالمتباينين كما قال : ( وقد يفرق بينهما بالحاق الأوّل « طهارة » بالشك في الجزئية دون الثاني « ايمان » ) أمّا الدليل على مختاره - ره - فستعرفه ، وأمّا الدليل على التفصيل المذكور فقال : ( نظرا إلى جريان العقل والنقل الدالّين على عدم المؤاخذة على ما لم يعلم من الشارع المؤاخذة عليه في الأوّل فإنّ وجوب الوضوء إذا لم يعلم المؤاخذة عليه كان التكليف به ولو مقدمة ) للطهارة ( منفيا بحكم العقل والنقل ) غرضه انّ هناك متيقن خارجي وهو الصلاة ومشكوك خارجي وهو الوضوء فيؤخذ بالمتيقن ويترك المشكوك . ( والمفروض انّ الشرط الشرعي « طهارة » إنّما انتزع من الأمر بالوضوء في الشريعة فينتفي بانتفاء منشأ انتزاعه في الظاهر ، وأمّا ما كان متحدا مع المقيد في الوجود الخارجي كالإيمان في الرقبة المؤمنة فليس ممّا يتعلّق به وجوب والزام مغاير لوجوب أصل الفعل ) لأنّ الإيمان ليس شيئا خارجيا مغايرا للرقبة بل متحد معها ، فالحكم يتعلّق بنفس المقيد بما هو دون القيد ( ولو مقدمة فلا يندرج ) القيد عند الشك في وجوب المطلق أو المقيد ( فيما حجب علمه عن العباد ) وبالجملة على تقدير كون الواجب هو المقيد فالواجب نفس المقيد بما هو لا مع قيده حتى يتصور هنا متيقن ومشكوك مندرج فيما حجب وفيما لا يعلمون . ( والحاصل : أنّ أدلّة البراءة من العقل والنقل إنّما ينفي الكلفة الزائدة الحاصلة من فعل المشكوك و ) ينفي ( العقاب المترتب على تركه مع اتيان ما هو معلوم الوجوب تفصيلا فإنّ الآتي بالصلاة بدون التسليم المشكوك وجوبه معذور في ترك التسليم لجهله ) فيأتي ما علم وجوبه تفصيلا ويترك مشكوك الوجوب وكذا مثل الصلاة والوضوء ( وأمّا الآتي بالرقبة الكافرة فلم يأت في الخارج بما هو معلوم له تفصيلا حتى يكون معذورا في الزائد المجهول بل هو تارك