الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
461
شرح الرسائل
المسألة ) كما تقدم احتمال الترجيح ( كما يظهر من ملاحظة النصوص والفتاوى وسيأتي توضيح ما هو الحق من المسلكين ) أي كون المطلق مرجعا أو مرجحا ( في باب التعادل والترجيح إن شاء اللّه تعالى . المسألة الرابعة : فيما إذا شك في جزئية شيء للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي كما إذا أمر بمفهوم مبين مردد مصداقه بين الأقل والأكثر ومنه ما إذا وجب صوم شهر هلالي وهو ) مفهوم مبين أي ( ما بين الهلالين فشك في ) مصداقه ( انّه ثلاثون أو ناقص ومثل ما أمر بالطهور لأجل الصلاة ) فإنّه مفهوم مبين ( أعني : الفعل الرافع للحدث أو المبيح للصلاة فشك ) في أقلّية المصداق وأكثريته أي شك ( في جزئية شيء للوضوء والغسل الرافعين ) المثال الأوّل شبهة موضوعية حيث لا نعلم أنّ القمر دار حول الأرض بحيث يرى الهلال في الثلاثين أو بحيث يرى في الناقص والثاني شبهة حكمية لأنّا لا نعلم انّ الشارع أوجب المضمضة في الوضوء مثلا أم لا ، فلا اختصاص للبحث بالشبهة الموضوعية ، بل يجري في كل مورد أمر فيه بمفهوم مبين مردد محصله بين الأقل والأكثر . ( واللازم في المقام الاحتياط ) وقد مرّ انّه لو أمر الطبيب أو المولى باسهال الصفراء وشك في أنّ المسهل مركب من الأقل أو الأكثر يجب الاحتياط ( لأنّ المفروض تنجز التكليف بمفهوم مبين معلوم تفصيلا وإنّما الشك في تحققه بالأقل فمقتضى أصالة عدم تحققه وبقاء الاشتغال ) أي مقتضى استصحاب الأمر ( عدم الاكتفاء به ولزوم الاتيان بالأكثر ولا يجري هنا ما تقدم من الدليل العقلي والنقلي الدال على البراءة ، لأنّ البيان الذي لا بدّ منه في التكليف قد وصل من الشارع فلا يقبح المؤاخذة على ترك ما بيّنه تفصيلا ، فإذا شك في تحققه في الخارج فالأصل عدمه والعقل أيضا ) كالاستصحاب ( يحكم ) بالاستقلال ( بوجوب القطع باحراز ما علم وجوبه تفصيلا ، أعني : المفهوم المعيّن المأمور به . ألا ترى انّه لو شكّ في وجود باقي الأجزاء المعلومة كأن لم يعلم أنّه أتى بها أم لا ) كأن لم يعلم أنّه صام