الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
45
شرح الرسائل
النبوي لمنافاته الامتنان ، وإذا كان من باب تفويت النفع أو من باب عدم تحمل الضرر فيدل عليه النبوي ولا ينافي الامتنان ( فافهم ) فإنّه لا يبعد ضمان المكره بالفتح بأن يكون بكر مخيرا في الرجوع إلى عمرو أو زيد فإن رجع إلى عمرو فله أيضا حق الرجوع إلى زيد وأيضا لا يبعد وجوب تحمل الضرر إذا أمكن دفع الضرر القوي عن الغير بادخال الضرر اليسير على نفسه . ( بقي في المقام ) أي في مقام الاستدلال بالنبوي على البراءة ( شيء وإن لم يكن مربوطا به « مقام » ) أي خارج عن عنوان الاستدلال به على البراءة ( وهو أنّ النبوي المذكور مشتمل على ذكر الطيرة والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفته وظاهره « نبوي » رفع المؤاخذة على ) مطلق ( الحسد ) أي سواء ظهر أثره باللسان واليد أم لا لاطلاق لفظ الحسد في النبوي ، فالمعنى أنّ الحسد كان حراما اقتضاء أو في الأمم السابقة مطلقا وارتفعت حرمته عن هذه الأمة مطلقا أو ارتفع عقابه مع بقاء حرمته كما في الظهار ونية السوء وسائر المحرمات المعفوة ( مع مخالفته ) أي ظاهر النبوي ( لظاهر ) الآيات و ( الأخبار الكثيرة ) الدالة على الحرمة والمؤاخذة مطلقا . ( ويمكن ) رفع التعارض بحمل الأخبار الدالة على الحرمة على صورة اظهار الحاسد أثره باللسان واليد و ( حمله « نبوي » على ما لم يظهر الحاسد أثره باللسان أو غيره بجعل ) أي حمله عليه إنّما هو بملاحظة جعل ( عدم النطق باللسان قيدا له أيضا ) بمعنى أنّ لفظ الحسد في النبوي ليس بمطلق ، بل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما لم ينطق بشفته قيد له وللتفكر معا والمعنى أنّ الحسد كان حراما مطلقا فارتفع عن هذه الأمة حرمة الحسد المجرد أو عقابه . ( ويؤيده ) أي كون عدم النطق قيدا للحسد أيضا ( تأخير الحسد عن الكل في مرفوعة الهندي ) ووجه تمسكهم في المقام برواية الصدوق دون الهندي أنّ الأولى نقلت بسند صحيح والثانية مرفوعة ( عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - المروية في آخر