الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
420
شرح الرسائل
ضمن الأكثر ، ومع هذا العلم لا يقبح المؤاخذة ) فنعلم تفصيلا أنّ تركه مورث للعقاب ، لأنّه ترك للواجب أو مقتضي إلى تركه . ( وما ذكر في المتباينين سندا ) ومدركا ( لمنع كون الجهل مانعا ) عن توجه التكليف ( من استلزامه لجواز المخالفة القطعية و ) استلزامه ( قبح خطاب الجاهل المقصر وكونه معذورا بالنسبة إلى الواقع مع أنّه ) أي كونه معذورا ( خلاف المشهور أو المتفق عليه ) وبالجملة المفاسد المترتبة على كون الجهل مانعا عن التنجز في المتباينين ( غير جار فيما نحن فيه ) . حاصله : أنّ تنجز التكليف بالعلم الاجمالي في المتباينين إنّما هو من جهة أنّه لو كان الجهل التفصيلي فيه مانعا عن التنجز لزم منه جواز المخالفة القطعية وحرمتها اتفاقية ، ولزم منه قبح عقاب الجاهل المقصر ، وهو خلاف المتفق عليه ومعلوم أنّ كون الجهل مانعا عن التنجز فيما نحن فيه لا يلزم منه هذان المحذوران ( أمّا الأوّل ) أي عدم لزوم جواز المخالفة القطعية ( فلأنّ عدم جواز المخالفة القطعية لكونها مخالفة معلومة بالتفصيل ) بمعنى أنّ المخالفة القطعية غير جائزة فيما نحن فيه سواء كان الجهل التفصيلي مانعا عن تنجز وجوب الأكثر كما هو الحق أم لا ، لأنّ المخالفة هنا مخالفة تفصيلية وهي قبيحة عقلا ( فإنّ وجوب الأقل بمعنى استحقاق العقاب بتركه معلوم تفصيلا وإن لم يعلم أنّ العقاب لأجل ترك نفسه أو لترك ما هو سبب في تركه وهو الأكثر ، فإنّ هذا العلم ) أي العلم بجهة العقاب ( غير معتبر في الزام العقل بوجوب الاتيان ) بالأقل . ( إذ مناط تحريك العقل إلى فعل الواجبات وترك المحرّمات دفع العقاب ولا يفرق في تحريكه بين علمه « شخص » بأنّ العقاب لأجل هذا الشيء أو لما هو مستند إليه ، وأمّا عدم معذورية الجاهل المقصر فهو للوجه الذي لا يعذر من أجله الجاهل بنفس التكليف المستقل ) أي الجاهل المردد بين المتباينين ( وهو « وجه » العلم الاجمالي بوجود واجبات ومحرّمات كثيرة في الشريعة و ) وجه آخر وهو ( أنّه