الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
421
شرح الرسائل
لولاه ) أي لولا عدم المعذورية ( لزم اخلال الشريعة ) لترك العمل ( لا العلم الاجمالي الموجود في المقام ) . حاصله : أنّ العلم الاجمالي الحاصل للجاهل المقصر ، أعني : العلم بوجود واجبات ومحرمات كثيرة في الواقع نظير العلم الاجمالي الحاصل للمكلّف المردد بين المتباينين كالظهر والجمعة ووجه الشبه هو عدم وجود متيقّن في البين بخلاف العلم الاجمالي فيما نحن فيه ، فانّ المتيقن فيه موجود ، وحينئذ نقول كما أنّ الجهل في مورد التردد بين المتباينين لا يكون عذرا لوجود مقتضى التنجز وعدم المانع عنه كما مرّ مفصلا ، فكذا الجهل في الجاهل المقصر ، فلو كان الجهل في المتباينين عذرا لكان الجهل في المقصر أيضا عذرا فيلزم اختلال الشريعة ، وأمّا كون الجهل عذرا فيما نحن فيه فلا يستلزم كون الجهل عذرا في المقصر لوجود الفرق ( إذ الموجود في المقام علم تفصيلي وهو وجوب الأقل بمعنى ترتب العقاب على تركه وشك في أصل وجوب الزائد ولو مقدمة ) بمعنى أنّ وجوبه الذاتي مقطوع العدم ووجوبه الغيري مشكوك فيه . ( وبالجملة فالعلم الاجمالي فيما نحن فيه غير مؤثر في وجوب الاحتياط لكون أحد طرفيه معلوم الالزام تفصيلا والآخر مشكوك الالزام رأسا ) نظير الأقل والأكثر الاستقلاليين كوجوب قضاء الظهر وحدها أو هي مع العصر ، نعم وجود الأقل في الاستقلاليين متيقّن الوجوب نفسيا وفي الارتباطيين متيقّن الوجوب مرددا بين النفسي والغيري وهو لا يضر كما قال : ( ودوران الالزام في الأقل بين كونه مقدميا أو نفسيا لا يقدح في كونه معلوما بالتفصيل لما ذكرنا من أنّ العقل يحكم بوجوب القيام بما علم إجمالا ) كالمردد بين المتباينين ( أو تفصيلا ) كالأقل فيما نحن فيه ( الزام المولى به على أي وجه كان ) الالزام أي كان مقدميا أو نفسيا . ( ويحكم بقبح المؤاخذة على ما شك في الزامه ) كالأكثر فيما نحن فيه ( والمعلوم الزامه تفصيلا هو الأقل والمشكوك الزامه رأسا هو الزائد والمعلوم