الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

419

شرح الرسائل

التخلص ( واجب عقلي في مقام الإطاعة والمعصية ولا دخل له « تخلص » بمسألة اللطف ) والمصلحة ( بل هو جار على فرض عدم اللطف وعدم المصلحة في المأمور به رأسا ، و ) الحق انّ ( هذا التخلص يحصل بالاتيان بما يعلم أنّ مع تركه يستحق العقاب والمؤاخذة ) وهو الأقل ( وأمّا الزائد ) على المتيقن ( فيقبح المؤاخذة عليه مع عدم البيان . فإن قلت : إنّ ما ذكر في وجوب الاحتياط في المتباينين بعينه موجود هنا وهو أنّ المقتضي ) لحرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية ( وهو تعلّق الوجوب الواقعي بالأمر الواقعي ) أي بالواجب الواقعي لا بالواجب المعلوم وجوبه تفصيلا لأنّه مستلزم للدور والتصويب ( المردد بين الأقل والأكثر موجود ) قطعا ( والجهل التفصيلي به لا يصلح مانعا لا عن المأمور به ولا عن توجه الأمر ) بمعنى أنّ العلم التفصيلي ليس شرطا للتنجّز لا من جهة كونه شرطا لوجود المأمور به ، لأنّ القصد التفصيلي لا يعتبر في الصحة إلّا مع العلم التفصيلي ، ولا من جهة قبح عقاب الجاهل وإلّا لزم منه محذوران : أحدهما جواز المخالفة القطعية . ثانيهما : قبح عقاب الجاهل المقصر ولا من جهة لزوم التكليف بالمجمل لجوازه في الجملة والاجمال عرضي ودفع الضرر المحتمل واجب عقلا ، ودلالة أدلة البراءة على جواز ترك الكل منافية لحكم العقل ومعارضة مع مفهومها ، ولا دلالة فيها على جعل البدل ( كما تقدم في المتباينين حرفا حرف . قلت : يختار هنا أنّ الجهل مانع عقلي عن توجه التكليف بالمجهول إلى المكلّف ) بمعنى أنّ الجهل هنا كالجهل في باب الشك البدوي ( لحكم العقل بقبح المؤاخذة على ترك الأكثر المسبب عن ترك الجزء المشكوك ) أي قبح المؤاخذة ( من دون بيان ، ولا يعارض ) ذلك ( بقبح المؤاخذة على ترك الأقل من حيث هو ) أي من حيث الجهل بوجوبه النفسي ( من دون بيان إذ يكفي في البيان المسوغ للمؤاخذة عليه العلم التفصيلي بأنّه مطلوب للشارع بالاستقلال أو في