الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

412

شرح الرسائل

وجودي ، كتقيّد الصلاة بالطهارة وتقيّد الرقبة بالايمان ، فيسمى هذا القيد شرطا وإن كان بقيد عدمي كتقيد الصلاة بعدم غصبية المكان فيسمى هذا القيد مانعا . ( وهو « قيد » على قسمين : لأنّ القيد إمّا منتزع من أمر خارجي مغاير للمأمور به في الوجود الخارجي ) كانتزاع الطهارة من الوضوء ( فمرجع اعتبار ذلك القيد إلى ايجاب ذلك الأمر الخارجي كالوضوء الذي يصير منشأ للطهارة المقيّد بها الصلاة وإمّا خصوصية ) أي كيفية ( متحدة في الوجود مع المأمور به ) كالصلاة متوجها إلى القبلة لابسا للطاهر كائنا في المباح . إلخ و ( كما إذا دار الأمر بين وجوب مطلق الرقبة أو رقبة خاصة ) فنشك في تقيّد الرقبة بالايمان مثلا ، والإيمان كيفية متحدة مع الرقبة ( ومن ذلك دوران الأمر بين احدى الخصال وبين واحدة معيّنة منها ) أي نشك مثلا في أنّ الكفّارة مقيدة بخصوص العتق أم لا ، وكون الكفارة بخصوص العتق خصوصية فيها ، فعلم أنّ الدوران بين التعيين والتخيير يرجع إلى الشك في الجزء الذهني المتحد مع المأمور به في الوجود . [ القسم الأوّل الشك في الجزء الخارجي وفيه أربع مسائل ] ( والكلام في كل من القسمين ) أي القسم الأوّل والثاني المنقسم إلى قسمين ( في أربع مسائل ، أمّا مسائل القسم الأوّل وهو الشك في الجزء الخارجي [ المسألة الأولى ان يكون منشأ الشك عدم النص ] فالأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة ، فيكون ) الشك ( ناشئا من ذهاب جماعة إلى جزئية الأمر الفلاني كالاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى مثلا على ما ذهب إليه بعض فقهائنا . وقد اختلف في وجوب الاحتياط هنا فصرّح بعض متأخري المتأخرين بوجوبه وربما يظهر من كلام بعض القدماء كالسيد والشيخ لكن لم يعلم كونه مذهبا لهما ) لاحتمال أن يكون ذكرهما الاحتياط لتأييد الدليل ( بل ظاهر كلماتهم الأخر خلافه ، وصريح جماعة اجراء اصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط ، والظاهر انّه المشهور بين العامة والخاصة المتقدمين منهم والمتأخّرين كما يظهر من تتبع كتب القوم كالخلاف والسرائر وكتب الفاضلين ) المحقق والعلّامة