الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
411
شرح الرسائل
الدخول في المأمور به ومحتملاته التي يحتملها على تقدير عدم الأمر واقعا كما إذا صلّى إلى غير الجهة التي صلّى الظهر ) أو صلّى الظهر تماما والعصر قصرا مثلا ، فإنّ احتمال كون هذه العصر مأمورا بها في الواقع ، موقوف على عدم كونها مأمورا بها في الواقع لأنّ كونها مأمورا بها إنّها هو بأن تكون القبلة هي هذه الجهة ، أو تكون الوظيفة هي القصر وإذا كان كذلك فتكون الظهر باطلة لوقوعها إلى غير جهة القبلة أو على خلاف الوظيفة وإذا كانت كذلك تكون العصر غير مأمور بها ، ولا يخفى أنّ تشريعية هذا الفرض إنّما هي للعلم بعدم الأمر كما مرّ فلا حاجة إلى أصالة عدم الأمر وكان غرضه المماشاة . ( وأمّا ما لا يحتمله « أمر » إلّا على تقدير وجود الأمر فلا يقتضي الأصل المنع عنه ) كما في محل البحث ، أعني : ما إذا صلّى ظهرا وعصرا قصرين مثلا ثم تمامين ، أو صلّاهما إلى جهة ثم إلى أخرى ، فإنّ كون هذا العصر مأمورا بها إنّما هو بأن تكون الوظيفة هي القصر أو القبلة هي هذه الجهة ، وإذا كانت كذلك فتصح الظهر لموافقتهما ، وإذا صحّت فتكون العصر مأمورا بها لحصول الترتب . وبالجملة أصالة عدم الأمر لا تمنع من ذلك إذ بعد اتمام جميع المحتملات بهذا الترتيب يقطع بامتثال الأمرين ( كما لا يخفى ) . [ القسم الثاني في الدوران بين الأقل والأكثر ] الكلام في الأقل والأكثر ( الثاني : فيما إذا دار الأمر في الواجب بين الأقل والأكثر ) الارتباطيين ( ومرجعه إلى الشك في جزئية شيء للمأمور به وعدمها وهو « جزء » على قسمين : لأنّ الجزء المشكوك إمّا جزء خارجي ) كالاستعاذة في أوّل الصلاة ( أو جزء ذهني وهو القيد ) . لا يخفى أنّ الجزء الذهني هو التقيّد دون القيد ، ثم إنّ التقيّد إن كان بقيد