الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

410

شرح الرسائل

بخصوصيات الواجب مهما أمكن ( وإن لم يوجب اهماله ترددا في الواجب ) فإنّ اتيان عصر مقصورة بعد ظهر مقصورة يوجب زيادة الاجمال في خصوصيات الواجب من حيث الترتيب ومن حيث موافقة الواقع ، ولكن لا يوجب زيادة المحتملات ( فيجب على المكلّف العلم التفصيلي عند الاتيان بكون ما يأتي به هو نفس الواجب الواقعي ) من دون تردّد في خصوصياته ( فإذا تعذّر ذلك من بعض الجهات لم يعذر في اهماله من الجهة الممكنة ، فالواجب على العاجز عن تعيين كون الصلاة قصرا أو اتماما العلم التفصيلي بكون المأتي به مترتبا على الظهر ) بأن يأتي باحتمالي الظهر ثم باحتمالي العصر ( ولا يكفي العلم بترتبه على تقدير صحته ) كما مر من أنّ العصر المقصورة لو كانت موافقة للواقع كانت مترتبة أيضا . ( هذا كله مع تنجّز الأمر بالظهر والعصر دفعة واحدة ) كما ( في الوقت المشترك امّا إذا تحقق الأمر بالظهر فقط ) كما ( في الوقت المختص ففعل بعض محتملاته ) لعلّ مراده اتيان الظهر قصرا إذ مع اتيانه اتماما يدخل الوقت المشترك ( فيمكن أن يقال بعدم الجواز ) أي عدم جواز الدخول في محتمل العصر ( نظرا إلى الشك في تحقّق الأمر بالعصر ، فكيف يقدّم على محتملاته التي لا تجب إلّا مقدّمة لها بل الأصل عدم الأمر فلا يشرع الدخول في مقدمات الفعل ) غرضه أنّ تنجّز الأمر بالعصر الواقعي المردد غير معلوم بل عدمه ثابت بواسطة أصالة عدم الأمر ، ومعلوم أنّ اتيان المحتملات إنّما هو لاحراز الواجب الواقعي المنجز وجوبه ، وحينئذ فالشروع في العصر احرازا للوجوب المنجز المحتمل تعلّقه به يكون تشريعا . ( ويمكن أن يقال إنّ ) التلفيق بالتسوية جائز حتى في الوقت المختص لاحتمال تعلّق الأمر حينئذ بالعصر فيشرع الدخول فيها ، وأمّا التلفيق بالاختلاف فممنوع حتى في الوقت المشترك لعدم الأمر بالعصر حينئذ ، إمّا لمخالفتها للواقع ، وإمّا لعدم الترتب ، وبعبارة أخرى : ( أصالة عدم الأمر إنّما يقتضي عدم مشروعية