الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

409

شرح الرسائل

الفاسدة على الظهر الصحيحة لا نفع فيه ( لأنّ الترتب ) النافع ( إنّما هو بين الواجبين واقعا ) لا الواجب الواقعي والظاهري . ( ومن ذلك ) أي من أنّ الترتيب المقرّر شرعا هو الترتيب بين الواقعيين ( يظهر عدم جواز التمسّك بأصالة بقاء الاشتغال بالظهر وعدم فعل الواجب الواقعي ) . حاصل الاشكال : أنّ الدخول في العصر قبل اتيان الظهر غير مشروع ومقتضى الاستصحابين المذكورين هو عدم اتيان الظهر ، وجوابه أنّ التمسّك بهذين الاستصحابين غير جائز ( وذلك لأنّ المترتب على بقاء الاشتغال وعدم فعل الواجب عدم جواز الاتيان بالعصر الواقعي ) بمعنى أنّ غير المشروع هو الدخول في العصر الواقعي قبل اتيان الظهر كاتيان كلا محتملي العصر قبل اتيان كلا محتملي الظهر ، فالاستصحابان المذكوران يمنعان عن ذلك ( وهو مسلّم ) لا نزاع فيه . ( ولذا لا يجوز الاتيان حينئذ ) أي بمجرد اتيان أحد محتملي الظهر ( بجميع محتملات العصر ) ولا يخفى أنّ تشريعية هذا الفرض لا يتوقّف على الاستصحابين المذكورين بل يكفي فيها مجرد الشك في الترتيب كما مرّ وغرضه - ره - المماشاة . ( وهذا المحتمل ) الواحد ( غير معلوم أنّه العصر الواقعي ) بل هو عصر ظاهري رتّب على الظهر الظاهري ( والمصحح للاتيان به هو المصحح لاتيان محتمل الظهر ) وهو احتمال كونه هو الواجب واقعا ( المشترك معه ) أي مع محتمل العصر ( في الشك وجريان الأصلين فيه ) أي في محتمل الظهر ، فالاستصحابان المذكوران لو منعا عن الدخول في العصر الظاهري لمنعا عن الظهر الظاهري أيضا إذ الأصل عدم ارتفاع الاشتغال بهذا الظهر وعدم اتيان الظهر . ( أو أنّ الواجب مراعاة العلم التفصيلي ) مهما أمكن ( من جهة نفس الخصوصية المشكوكة في العبادة ) بمعنى أنّ المطلوب هو العلم تفصيلا