الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
408
شرح الرسائل
كما عن نهاية الاحكام والمدارك فيأتي بظهر وعصر قصرا ثم بهما تماما . قولان متفرعان على القول المتقدّم في الأمر السادس من وجوب مراعاة العلم التفصيلي مع الامكان ، وأمّا على القول بكفاية الامتثال الاجمالي مع امكان التفصيلي فلا خلاف فيما نحن فيه في جواز الترتيب والتلفيق . ( مبنيان على أنّه هل يجب مراعاة ذلك ) أي الامتثال التفصيلي ( من جهة نفس الواجب ) أو من جهة نفس الخصوصية بمعنى أنّ الدليل الدال على وجوب مراعاة الامتثال التفصيلي مهما أمكن هل يدل عليه من جهة مطلوبية تقليل الواجب مهما أمكن أو من جهة مطلوبية العلم تفصيلا بخصوصيات الواجب مهما أمكن وإن لم يلزم من عدم العلم التفصيلي بها ازدياد محتملات الواجب في الخارج فإن كان الأوّل ( فلا يجب ) مراعاة الامتثال التفصيلي ( إلّا إذا أوجب اهماله ترددا في أصل الواجب كتكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين على أربع جهات فإنّه يوجب ترددا في الواجب زائدا على التردد الحاصل من جهة اشتباه القبلة ) فإنّ اشتباه القبلة يوجب تردد الواجب بين أربع صلوات ، وإذا انضم إليه اشتباه الثوب يتردد الواجب بين ثمان صلوات . ( فكما يجب رفع التردد ) بالكلية ( مع الامكان كذلك يجب تقليله ) مهما أمكن ( أمّا إذا لم يوجب اهماله ) أي الامتثال التفصيلي ( ترددا زائدا في الواجب ) أي لا يوجب اهماله ازدياد محتملات الواجب ( فلا يجب ) مراعاته ( كما فيما نحن فيه فإنّ الاتيان بالعصر المقصورة بعد الظهر المقصورة لا يوجب ترددا زائدا على التردد الحاصل من جهة القصر والاتمام ) بمعنى أنّ الاشتباه في القصر والاتمام أوجب تردد كل من الظهر والعصر بين محتملين والاشتباه في الترتب لا يوجب زيادة المحتملات حتى يجب رفعه ( لأنّ العصر المقصورة إن كانت مطابقة للواقع كانت واجدة لشرطها وهو الترتب على الظهر ) لوقوع العصر الصحيحة بعد الظهر الصحيحة ( وإن كانت مخالفة للواقع لم ينفع وقوعها مرتبة على الظهر الواقعية ) بأن يصلّي الظهر قصرا واتماما ثم يشرع في العصر قصرا ، فإنّ ترتب هذه العصر