الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

400

شرح الرسائل

العلم به تفصيلا كما في بعض الشروط نظير اشتراط الترتّب بين الفوائت ) هذا إذا كان دليل شرطية الشيء من مطلقات الكتاب والسنّة ، وأمّا لو كان هو الإجماع فالمتيقّن منه أيضا هو صورة العلم التفصيلي ( وأمّا دوران الأمر بين اهمال هذا الشرط المجهول ) والاتيان بصلاة واحدة مجزوم بنيّتها ( واهمال شرط آخر وهو وجوب ) قصد التعيين أي ( مقارنة العمل لوجهه بحيث يعلم بوجوب الواجب وندب المندوب حين فعله ، وهذا يتحقق مع القول بسقوط الشرط المجهول ) إذ مع عدم سقوطه لا بد من تكرار العمل ومعه ينتفي الجزم بالنيّة ، وإذا دار الأمر بينهما جاز للقائل بالاحتياط في سائر الموارد اختيار سقوط الشرط المجهول هنا واتيان العمل جازما بالنيّة ( وهذا هو الذي يظهر من كلام الحلي . وكلا الوجهين ضعيفان أمّا الأوّل فلأنّ مفروض الكلام ) يعني التردد في الواجب بعنوان الشبهة الموضوعية من جهة التردد في الشرط ( ما إذا ثبت الوجوب الواقعي للفعل بهذا الشرط وإلّا لم يكن من الشك في المكلّف به للعلم حينئذ بعدم وجوب الصلاة إلى القبلة الواقعية المجهولة ) أي عدم وجوبه ( بالنسبة إلى الجاهل ، وأمّا الثاني فلأنّ ) قصد التعيين هو المتعيّن للسقوط دون الشرط المجهول لأنّ ( ما دلّ ) وهو بناء العقلاء في أوامرهم العرفية ( على وجوب مقارنة العمل بقصد وجهه والجزم مع النيّة إنّما يدل عليه مع التمكّن ، ومعنى التمكّن القدرة على الاتيان به « واجب » مستجمعا للشرائط جازما بوجهه من الوجوب والندب حين الفعل وأمّا مع العجز عن ذلك ) بأن لا يقدر على اتيان العمل الواجد للشرط جازما بوجهه بل يقدر على اتيان العمل الفاقد للشرط جازما بوجهه . ( فهو المتعين للسقوط دون الشرط المجهول الذي أوجب العجز عن الجزم بالنيّة . والسرّ في ) اشتراطه بالتمكن و ( تعيينه للسقوط هو أنّه « قصد » إنّما لوحظ اعتباره في الفعل المستجمع للشرائط ، وليس اشتراطه في مرتبة سائر الشرائط بل متأخّر عنه ) . حاصله : أنّ شرائط العبادة على قسمين : قسم منها لاحظه الآمر قبل