الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

385

شرح الرسائل

اتيان الواقع وهو وإن كان يحصل باتيانهما باحتمال الأمر والتقرب من دون قصد الاحراز إلّا أنّ العقل والعقلاء يحكمان في صورة العلم الإجمالي بالواجب بأنّ الامتثال يحصل بقصد الاحراز والجزم بالتقرب وهو يحصل بالوجه المذكور . ( ولا يرد عليه أنّ المعتبر في العبادة قصد التقرب والتعبد بها بالخصوص ولا ريب انّ كلا من الصلاتين عبادة فلا معنى لكون الداعي في كل منهما التقرب المردد بين تحققه به أو بصاحبه ) . حاصله : أنّ كلا من الفعلين عبادة موقوفة بقصد الوجه والتقرب بها بالخصوص فاتيانهما بنية تحقق التقرب والواجب به أو بصاحبه يوجب بطلانهما وأين هذا من الاحتياط المحرز للواقع فردّه بقوله : ( لأنّ القصد المذكور إنّما هو معتبر في العبادات الواقعية دون المقدمية ) . حاصله : أنّ العبادة إن أحرز تعلق الأمر بها بالخصوص ، فالآتي بها يقصد حصول التقرب بها بالخصوص وإن احتمل تعلّقه بها ، كما في موارد الشك في التكليف فالآتي بها يقصد احتمال حصول التقرب وإن احتمل تعلّقه بها أو بصاحبها كما فيما نحن فيه ، فالآتي يقصد حصول التقرب بها أو بصاحبها ، لأنّ نيّة الفعل لا يمكن إلّا على الوجه الذي هو عليه . ( وأمّا الوجه الأوّل فيرد عليه أنّ المقصود احراز الوجه الواقعي وهو الوجوب الثابت في أحدهما المعيّن ) المجهول ( ولا يلزم من نية الوجوب المقدمي قصده ) . حاصله : أنّ هناك وجوب نفسي عبادي متعلّق لأحدهما ووجوب غيري ارشادي متعلّق لكليهما فاتيانهما بقصد خصوص وجوبهما لا يوجب احراز المقصود وهو اتيان الواجب الواقعي بقصد وجوبه ( وأيضا فالقربة غير حاصلة بنفس فعل أحدهما ) المعين المجهول ( ولو بملاحظة وجوبه الظاهري ) . حاصله : أنّ المقصود احراز اتيان الواجب الواقعي متقربا به إلى اللّه