الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
383
شرح الرسائل
وجوب امتثاله عليك مشروط بعلمك به تفصيلا ، ومرجع الأوّل إلى الأمر بالاحتياط ، ومرجع الثاني إلى البراءة عن الكل إن أفاد نفي ) تنجز ( وجوب الواقع رأسا المستلزم لجواز المخالفة القطعية . و ) بعبارة أخرى مرجع الثاني ( إلى نفي ما علم اجمالا وجوبه و ) أمّا ( إن أفاد نفي وجوب القطع بإتيانه ) بمعنى أنّ الواقع وإن كان منجزا ، إلّا أنّه لا يجب الموافقة القطعية ( وكفاية اتيان بعض ما يحتمله فمرجعه إلى جعل البدل للواقع والبراءة عن اتيان الواقع على ما هو عليه . لكن دليل البراءة على الوجه الأوّل ) أي البراءة عن الكل مضافا إلى منافاته للعقل الحاكم بالاستقلال بتنجز التكليف بالعلم الإجمالي ( ينافي العلم الإجمالي المعتبر بنفس أدلة البراءة المغياة بالعلم ) فإنّ جميع أدلة البراءة مغياة بالعلم وظاهره الأعم من التفصيلي والإجمالي ، فلو شملت مورد العلم الإجمالي تعارض منطوقها مع مفهومها ( وعلى الوجه الثاني غير موجود ) إذ ليس في أدلة البراءة من البدلية عين ولا أثر فهي مختصة بمورد الشك البدوي ( فيلزم من هذين الأمرين ، أعني : وجوب مراعاة العلم الإجمالي ) كما هو مقتضى نفس أدلة البراءة ( وعدم وجود دليل على قيام أحد المحتملين مقام المعلوم اجمالا حكم العقل بوجوب الاحتياط إذ لا ثالث لذينك الأمرين فلا حاجة إلى ) ما أشرنا إليه من ( أمر الشارع بالاحتياط ووجوب الاتيان ) أي ولا حاجة إلى قول الشارع بأنّ وجوب الاتيان ( بالواقع غير مشروط بالعلم التفصيلي به مضافا إلى ورود الأمر بالاحتياط في كثير من الموارد ) كما مر من رواية عبد الرحمن في جزاء الصيد وغيرها . ( وأمّا ما ذكره من استلزام ذلك الفرض ، أعني : تنجز التكليف بالأمر المردد من دون اشتراط بالعلم به ) أي استلزام ذلك ( لاسقاط قصد التعيين في الطاعة ، ففيه : أنّ سقوط قصد التعيين إنّما حصل بمجرد التردد والاجمال في الواجب ) . حاصل الكلام : أنّ القمي - ره - ذكر في كلامه انّه لو دل الاجماع أو النص