الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

381

شرح الرسائل

أخبار الاحتياط وجوب الاحتياط أو غير ذلك من الخدشات المذكورة فيما سبق ( فما يقتضيه العقل من البراءة ) إن استقل بعدم تنجز التكليف بالعلم الإجمالي به ( والاحتياط ) إن استقل بتنجزه به . ( ونحن ندعي انّ العقل حاكم بعد العلم بالوجوب والشك في الواجب وعدم الدليل من الشارع على الأخذ بأحد الاحتمالين المعيّن أو المخير والاكتفاء به من الواقع بوجوب الاحتياط حذرا من ترك الواجب الواقعي ) بمعنى انّ العقل مستقل بتنجز التكليف بالعلم الإجمالي ومقتضاه وجوب الاحتياط ولا دليل شرعا على كفاية الواحد والخصم إنّما منع تنجزه به بزعم انّه يلزم القبيح ، أعني : التكليف بالمجمل وقد عرفت انّه لا دخل له بالمقام كما قال : ( وأين ذلك من مسألة التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة مع أنّ التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت العمل لا دليل على قبحه إذا تمكن المكلّف من الإطاعة ولو بالاحتياط ) . وبالجملة ما نحن فيه ليس من التكليف بالمجمل بالأصل ، بل من التكليف بالمجمل بالعرض والقبيح هو الاوّل وأيضا التكليف بالمجمل ليس بما هو من القبائح وإنّما قبحه من جهة لزوم التكليف بما لا يطاق وهو منتف هنا ، لأنّ البحث إنّما هو فيما أمكن الاحتياط دون ما لا يمكن كقوله جئني بشيء أو اشتر لي ثوبا جونا . ( وأمّا ما ذكره تبعا للمحقق المذكور من تسليم وجوب الاحتياط إذا قام الدليل على وجوب شيء معيّن في الواقع غير مشروط بالعلم به . ففيه : أنّه إذا كان التكليف بالشيء ) المعيّن المجهول ( قابلا لأن يقع مشروطا بالعلم ولأن يقع منجزا غير مشروط بالعلم بالشيء كان ذلك اعترافا بعدم قبح التكليف بالشيء المعيّن المجهول ) . حاصله : أنّ القمي والخونساري ذكرا في كلامهما السابق انّه لو قام الاجماع