الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
35
شرح الرسائل
الاختصاص برفع المؤاخذة ضعيف جدا ) إذ علمت أنّه لا تقبح المؤاخذة عليها عقلا ، وحينئذ لا مانع من إرادة نفي خصوص المؤاخذة ، لأنّ رفعها في كل واحد من التسعة منة مختصّة بالأمّة فلا حاجة إلى تقدير جميع الآثار . قوله : ( وأضعف منه « تأييد » وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الاضمار ) لما ذكر مؤيدين لإرادة نفي جميع الآثار وضعّف المؤيد الثاني شرع في ذكر موهنات ثلاث لإرادة نفي جميع الآثار وضعف الجميع . أوّلها : أنّ إرادة نفي جميع الآثار يحتاج إلى كثرة الاضمار بأن يقدر رفع المؤاخذة والقصاص والجلد والرجم والحد والكفارة والقضاء وحصول النقل والانتقال الخ في موارد الخطاء والنسيان الخ ( وقلة الاضمار أولى ) بأن يقدر المؤاخذة فقط ( وهو كما ترى ) لأنّ إرادة رفع جميع الآثار أيضا يحصل بتقدير لفظ واحد وهو كلمة الآثار ( وإن ذكره بعض الفحول « علامة » ولعله ) لم يقصد من لزوم كثرة الاضمار كثرته من حيث اللفظ بل من حيث المعنى أي ( أراد بذلك أنّ المتيقن رفع المؤاخذة ورفع ما عداه يحتاج إلى دليل قطعي ) وما تقدم من المؤيدين لإرادة نفي جميع الآثار لا يوجبان القطع . ( وفيه : أنّه « شأن » إنّما يحسن الرجوع إليه « متيقن » بعد الاعتراف بإجمال الرواية لا لاثبات ظهورها في رفع المؤاخذة ) حاصله : أنّ كون رفع المؤاخذة قدرا متيقنا لا ينفع دليلا لاثبات ظهور الرواية في رفع المؤاخذة وإنّما ينفع في الرجوع إليها بعد اجمال الرواية ، أي فائدة كونه متيقنا هي أنّه لو قلنا باجمال الرواية لا بد أن نأخذ بالمتيقن كما هو القاعدة والفرق بين كون الرواية ظاهرة في رفع المؤاخذة وبين كونها مجملة وكون رفع المؤاخذة متيقنا هو أنّه على الأوّل يحكم بأنّ المراد من الموصول فيما لا يعلمون هو الفعل كما مر وعلى الثاني لا . ثانيها : قوله ( إلّا أن يراد اثبات ظهورها ) في رفع المؤاخذة ( من حيث إنّ حملها على خصوص المؤاخذة يوجب عدم التخصيص في عموم الأدلة المثبتة لآثار