الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
253
شرح الرسائل
بعدم المانع عقلا عن المخالفة مع الالتزام بأحد الحكمين والمأخوذ أوّلا لا يترجّح على المطروح بالضرورة ، ويتمسّك ( هنا للاستمرار باطلاق الأخبار ويشكل بأنّها ) مهملة لا مطلقة لأنّها ( مسوقة لبيان حكم المتحيّر في أوّل الأمر فلا تعرض لحكمه « متحير » بعد الأخذ بأحدهما ) فيحتمل الاستمرار وعدمه . ( نعم ) لا يمكن في المسألتين استصحاب التخيير لعدم الشك في حكم العقل و ( يمكن هنا استصحاب التخيير حيث إنّه « تخيير » يثبت بحكم الشرع القابل للاستمرار إلّا أن يدّعى أنّ موضوع المستصحب « تخيير » أو المتيقن من موضوعه هو المتحير وبعد الأخذ بأحدهما لا تحيّر ) حاصله : أنّ بقاء الموضوع شرط لاستصحاب الحكم وموضوع التخيير في الأخبار إمّا المتحير وإمّا عنوان المكلف والمتيقن منه المتحيّر ، وبعد اختيار أحد الحكمين ينتفي التحيّر فكيف يستصحب الحكم ؟ ( فتأمل ) فإنّ التحيّر ، وهو عدم العلم بالحكم باق بالضرورة بعد أخذ أحدهما مضافا إلى أنّ الموضوع في النظر المسامحي العرفي هو المكلّف وهو المناط في بقاء الموضوع في باب الاستصحاب ، لا الدقة العقلية ( وسيتضح هذا في بحث الاستصحاب ، وعليه ) أي بناء على عدم بقاء موضوع التخيير ( فاللازم الاستمرار على ما اختار لعدم ثبوت التخيير في الزمان الثاني ) فيستصحب الحكم المختار . [ المسألة الرابعة في دوران الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع ] ( المسألة الرابعة : لو دار الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع وقد مثل بعضهم له باشتباه الحليلة الواجب وطؤها بالأصالة ) لمضي أربعة أشهر ( أو لعارض من نذر أو غيره بالأجنبية ، وبالخل المحلوف على شربه المشتبه بالخمر ) ولا بد أن يفرض كون محل الابتلاء مرأة واحدة واناء واحد إذ لو ابتلى بامرأتين أو اناءين فيخرج عن مسألة اشتباه الوجوب بالحرمة ، ويدخل في اشتباه الواجب بالحرام ( ويرد على الأوّل : أنّ الحكم في ذلك هو تحريم الوطي ) للأصل الموضوعي أي ( لأصالة عدم الزوجية بينهما وأصالة عدم وجوب الوطي ، وعلى الثاني : أنّ الحكم عدم وجوب الشرب ، وعدم حرمته جمعا بين أصالتي الإباحة ، وعدم الحلف