الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
254
شرح الرسائل
على شربه ) بمعنى أنّ الأصل الموضوعي ، أعني : عدم الحلف على شربه يرفع احتمال الوجوب بالحكومة وإن لم يرتفع واقعا فيبقى مجرد احتمال الحرمة وهو ينتفي بأصالة الإباحة . ( والأولى فرض المثال فيما إذا وجب إكرام العدول وحرّم إكرام الفسّاق واشتبه حال زيد من حيث الفسق والعدالة ) من دون علم بحالة سابقة ( والحكم فيه كما في المسألة الأولى من ) التوقّف الراجع إلى عدم الحرج في الفعل والترك و ( عدم وجوب الأخذ بأحدهما في الظاهر ) مع وحدة الواقعة ( بل هنا أولى إذ ليس فيه اطراح لقول الإمام - عليه السلام - إذ ليس الاشتباه في الحكم الشرعي الكلي الذي بيّنه الإمام - عليه السلام - ) فلا يلزم من عدم الالتزام بوجوب اكرام زيد ولا حرمته طرح وجوب اكرام العدول ، ولا طرح حرمة اكرام الفساق ( وليس فيه أيضا مخالفة عملية معلومة اجمالا ) بل مخالفة احتمالية ( مع أنّ مخالفة المعلوم اجمالا في العمل ) أي المخالفة العملية للعلم الاجمالي ( فوق حد الاحصاء في الشبهات الموضوعية ) كجواز القدوة في صلاتين لواجدي المني في الثوب المشترك وكطهارة البدن وبقاء الحدث عند التوضّؤ غفلة بمائع مشتبه محصورا ، وكوجوب النفقة وحرمة الوطي لمن ادّعى زوجية امرأة وأنكرت حرمة التزوّج ، وعدم وجوب النفقة في العكس وهكذا . ( هذا تمام الكلام في المقامات الثلاثة ، أعني : دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرمة وعكسه ودوران الأمر بينهما ، وأمّا دوران الأمر بين ما عدا الوجوب والحرمة من الأحكام ) هذا إشارة إلى ما فصّلناه في صدر المبحث في ذيل قول المصنف - رحمه اللّه - « وصور الاشتباه كثيرة » من أنّ الترديد والدوران في الأحكام الخمسة يتصور على ست وعشرين صورة أربع منها وهي صور 16 / 17 / 19 / 23 صور الدوران بين ما عدا الوجوب والحرمة ( فيعلم بملاحظة ما ذكرنا . وملخّصه : أنّ دوران الأمر بين طلب الفعل والترك وبين الإباحة نظير المقامين الأوّلين ) بمعنى أنّ الدوران بين الاستحباب والإباحة نظير الشبهة