الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
252
شرح الرسائل
النكاح ليفيد الحرمة ( فالحكم فيه كما في المسألة السابقة ) فيجري فيها أيضا كل من الوجوه الستة مع أدلتها وأجوبتها ، والمختار هنا أيضا التوقّف مع وحدة الواقعة والتخيير الاستمراري العقلي مع تعددها . [ المسألة الثالثة في دوران الأمر بين الوجوب والتحريم من جهة تعارض الأدلّة ] ( المسألة الثالثة : لو دار الأمر بين الوجوب والتحريم من جهة تعارض الأدلّة فالحكم هنا التخيير لاطلاق أدلّته ) بمعنى أنّ أدلّة التخيير في المتعارضين شاملة لصورة تعارض الخبر الدال على الوجوب والدال على الحرمة ( وخصوص بعض منها « أدلّة » الواردة في خبرين : أحدهما : أمر ، والآخر : نهي ، خلافا للعلّامة - رحمه اللّه - في النهاية وشارح المختصر والآمدي مرجحا ما دل على النهي ) حاصله : أنّ التخيير إنّما هو بعد اليأس عن الترجيح وهو موجود هنا ( لما ذكرنا سابقا ) من الوجوه الخمسة لترجيح جانب الحرمة ، وقد عرفت ضعفها ( ولما هو أضعف منه ) وهو أنّ دلالة النهي أقوى من دلالة الأمر لاستلزامه انتفاء جميع الأفراد والأمر يقتضي ايجاد فرد واحد ، وفيه : أنّ النهي لا يقتضي إلّا نفي الطبيعة في زمن واحد ( وفي كون التخيير هنا بدويا أو استمراريا مطلقا أو مع البناء من أوّل الأمر على الاستمرار ) على ما اختاره ( وجوه تقدمت ) مع أدلتها ، فاستدل على البدوي بالاحتياط ، وباستصحاب الحكم المختار ، وباستلزام استمرار التخيير المخالفة التدريجية . ورد الاحتياط في المسألتين السابقتين بأنّ التخيير عقلي وحكم العقل لا يقبل الشك حتى يرجع إلى الأصل وهاهنا باطلاق أخبار التخيير والظاهر حجة وعلى تقدير عدم الاطلاق كما يأتي يكون استصحاب التخيير حاكما عليه ورد الاستصحاب بأنّ استصحاب التخيير حاكم عليه ورد لزوم المخالفة في المسألتين بأنّه لا مانع من المخالفة مع الالتزام في كل واقعة بأحد الحكمين ، وهاهنا بأنّ الشارع جعل الالتزام في كل واقعة بحكم بدلا عن الواقع ودليل المفصل ، وجوابه متحد في جميع المسائل ( إلّا أنّه قد يتمسك ) في المسألتين السابقتين للاستمرار