الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
215
شرح الرسائل
فيحتمل على نفسه العقاب فتجري البراءة ، وفي جريان أصالة العدم تفصيل ، فإن احتمل تعلّق الوجوب على الكلي « من سلم له » وتعلّقه بخصوص الغير ، فلا تجري لما مر ، وإن علم تعلقه بالغير وشك في تعلّقه به فتجري ، وأثرها عدم جواز رد السلام على المصلّي لأنّه إذا لم يجب عليه فلا يجوز إلّا بقصد الدعاء ويجري أصالة عدم المسقطية إلّا أنّ تثبت من الخارج ( فافهم ) فإنّ أدلّة البراءة تجري هنا كما ذكر لا في الشك في الوجوب التخييري ، فقوله : « يظهر ممّا ذكرنا » أراد خلاف ظاهره . [ المسألة الثانية فيما اشتبه حكمه الشرعي من جهة اجمال اللفظ ] ( المسألة الثانية : فيما اشتبه حكمه الشرعي من جهة اجمال اللفظ كما إذا قلنا باشتراك لفظ الأمر بين الوجوب والاستحباب أو الإباحة ، والمعروف هنا ) أيضا ( عدم وجوب الاحتياط ، وقد تقدم عن المحدث العاملي في الوسائل أنّه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشك في الوجوب ) فإنّه يشمل صورة الشك فيه لاجمال اللفظ ( ويشمله أيضا معقد اجماع المعارج ) والمراد من المعقد قوله الاحتياط غير لازم ( لكن تقدم من المعارج أيضا عند ذكر الخلاف في وجوب الاحتياط وجود القائل بوجوبه ) حيث قال وصار آخرون إلى لزومه فإنّه يشمل ( هنا ) أيضا ( وقد صرح صاحب الحدائق تبعا للمحدث الأسترآبادي بوجوب التوقّف والاحتياط هنا ) أي في صورة تساوي احتمال الوجوب والاستحباب في الأمر ( قال في الحدائق بعد ذكر وجوب التوقّف : إنّ من يعتمد على أصالة البراءة ) أي القائل بحجية استصحاب البراءة الثابتة قبل الشرع ( يجعلها هنا ) أي في مورد اجمال اللفظ ( مرجحة للاستحباب . وفيه : أوّلا : منع جواز الاعتماد على البراءة الأصلية في الأحكام الشرعية ) لأنّ كل واقعة يحتاج إليها قد صدر فيها حكم من الشارع فكيف يستصحب البراءة ( وثانيا : أنّ مرجع ذلك ) أي ترجيح إرادة الاستحباب بالبراءة الأصلية ( إلى أنّ اللّه تعالى حكم بالاستحباب لموافقة البراءة الأصلية ، ومن المعلوم أنّ أحكام اللّه تعالى )