الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

208

شرح الرسائل

العقل بأمر ارشادي ( بتحصيل ذلك ذلك الثواب المضاعف ) . فملخّص الشقّين أنّه بعد البناء على دلالة أخبار من بلغ على ثبوت الثواب لعنوان الاحتياط ، فإن دلّت على ثبوت أصل الثواب فتؤكد حكم العقل وتدل بالالتزام على أمر ارشادي بتحصيله ، فتؤكد حكم العقل أيضا ، ولا تدل على وجود أمر مولوي بالاحتياط ، فتشبه من جميع الجهات الخبر الدال على وعد الثواب على نيّة الخير ، وإن دلّت على ثبوت الثواب البالغ ، فتغاير حكم العقل وهو استحقاق أصل الثواب ، وتدل بالالتزام على أمر ارشادي بتحصيله ويرشد العقل أيضا بتحصيله ، ولا تدل أيضا على وجود أمر مولوي بالاحتياط فتشبه من جميع الجهات آية عشر أمثالها ، إلّا أنّ الآية وعد على الطاعة الحقيقية من صلاة وصيام وغيرهما ، فتدل بالالتزام على وجود أمر مولوي أيضا . ( والحاصل : أنّه كان ينبغي للمتوهم أن يقيس ما نحن فيه بما ورد من الثواب على نيّة الخير ) فإنّه وعد الثواب على الطاعة الحكمية ولا تدل على وجود أمر مولوي بها ، فكذا أخبار من بلغ ( لا على ما ورد من الثواب في بيان المستحبات ) فإنّها تدل بالمطابقة على ثبوت الثواب للطاعة الحقيقية فتدل بالالتزام على وجود أمر مولوي بتسريح اللحية ونحوه ( ثمّ إنّ الثمرة بين ما ذكرناه ) من دلالة أخبار من بلغ على ثبوت الثواب باتيان المحتمل احتياطا الكاشف عن الأمر الارشادي ( وبين الاستحباب الشرعي ) أي دلالتها على استحباب محتمل الوجوب أو الندب ( يظهر في ) موضعين : أحدهما : أنّ أخبار من بلغ إن دلّت على وجود الأمر المولوي الندبي على اتيان محتمل الوجوب أو الندب فيمكن تصحيح محتمل العبادة بهذه الأخبار لامكان اتيانه بداعي هذا الأمر وإن دلّت على مجرد الثواب على الاحتياط المختص بموارد امكان الاحتياط ، فيحتاج في تصحيح العبادات إلى الوجوه المتقدمة من كفاية الحسن الذاتي أو كفاية احتمال الأمر أو حمل أوامر الاحتياط على المولوي .