الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

195

شرح الرسائل

الوجوبية ، وكل من قال بالاحتياط في الوجوبية قال به في التحريمية ولم يقل أحد بالبراءة في التحريمية والاحتياط في الوجوبية ، فالقول به خرق للاجماع المركب . ( وينبغي التنبيه على أمور ، [ الأوّل أنّ محل الكلام في هذه المسألة هو احتمال الوجوب النفسي المستقل ] الأوّل : أنّ محل الكلام في هذه المسألة ) أي في الشبهة الوجوبية الناشئة عن فقد النص ( هو احتمال الوجوب النفسي المستقل ) كوجوب الدعاء عند رؤية الهلال ( وأمّا إذا احتمل كون شيء واجبا ) غيريّا تبعيا أي لكونه ( جزءا ) لواجب آخر كالسورة للصلاة ( أو شرطا لواجب آخر ) كشرطية الوضوء مع الأغسال الأربعة للصلاة ( فهو داخل في الشك في المكلّف به ) المردّد بين الأقل والأكثر الارتباطيين ( وإن كان المختار ) رجوعه إلى الشك في التكليف ، لأنّ الأقل متيقّن والشك في الزائد و ( جريان أصل البراءة فيه أيضا كما سيجيء إن شاء اللّه لكنّه خارج عن هذه المسألة الاتفاقية . [ الثاني أنّه لا اشكال في رجحان الاحتياط بالفعل ] الثاني : أنّه لا اشكال ) عقلا بالضرورة ونقلا كما يستفاد من الأخبار ( في رجحان الاحتياط بالفعل ) لأنّه احراز للواقع واهتمام للشرع ( حتى فيما احتمل كراهته ) فإنّ الدوران بين الوجوب وغير الحرمة يتصوّر على سبع صور : 1 - ج س ، 2 - ج ه ، 3 - ج ح ، 4 - ج س ه ، 5 - ج س ح ، 6 - ج ه ح ، 7 - ج س ه ح ، والاحتياط حسن في صور احتمال الكراهة أيضا ، لأنّ جلب المنفعة الملزمة أولى من دفع المفسدة الغير الملزمة . ( والظاهر استقلال العقل على ترتب الثواب عليه إذا أتى به لداعي احتمال المحبوبية لأنّه انقياد وإطاعة حكمية ) كما أنّ العقل مستقل بترتّب الثواب على إتيان الواجبات المعلومة لداعي المطلوبية ، لأنّه طاعة حقيقية ( والحكم بالثواب هنا أولى من الحكم بالعقاب على تارك الاحتياط اللازم ) بمعنى أنّ الاحتياط في موارد الشك البدوي كوجوب الاستهلال راجح وآخذه مثاب ، وفي موارد العلم الاجمالي كوجوب الظهر أو الجمعة واجب وتاركه متجر محكوم بالعقاب ( بناء على أنّه في حكم المعصية وإن لم يفعل محرّما واقعيا ) والحكم بالثواب في الأوّل أولى من