الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

188

شرح الرسائل

الثابت قبل الشرع لاثبات الجواز الواقعي بعد الشرع لأنّ جميع الوقائع قد ورد فيه خطاب من الشرع ، ومنهم من يقول بصحّته لأنّ الأصل موافقة ما ورد في الشرع للبراءة الأصلية فانتظر التفصيل ( أو لكون ذلك الفرد مشكوكا في اندراجه تحت بعض الكليات المعلومة الحكم ) كالخمر الغير المسكر المشكوك دخوله في الخمر المحرّم ( أو نحو ذلك ) لعلّه أراد صور الشك في المكلّف به . ( والثاني ) أي مورد الاحتياط المستحب ( كما إذا حصل الشك ) في الحكم ( باحتمال وجود النقيض لما ) أي باحتمال وجود الحرمة المناقضة للحلّية التي ( قام عليه الدليل الشرعي ) من يد مسلم وغيره ( احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب ) من غصبية وغيرها ( المجوّزة ) أي المحتملة عقلا ( كما إذا كان مقتضى الدليل الشرعي ) من يد مسلم وغيرها ( إباحة شيء وحلّيته لكن يحتمل قريبا ) نقيضها أي يحتمل ( بسبب بعض ذلك الأسباب ) المحتملة من غصبية وغيرها ( أنّه ممّا حرّمه الشارع . ومنه جوائز الجائر ) فإنّ مقتضى اليد ملكية الجائر فيحل على الآخذ ولكن يحتمل عقلا كونه ممّا أخذ غصبا ورشوة فيحرم ( ونكاح امرأة بلغك أنّها أرضعت معك الرضاع المحرّم ) أي أختك من الرضاعة فتحرم ( و ) لكن ( لم يثبت شرعا ) لعدم شهادة العدلين مثلا فتحل نكاحها بمقتضى أصالة عدم مانع النكاح وإن احتمل الحرمة من جهة المحرمية ( ومنه أيضا الدليل المرجوح في نظر الفقيه ) كما إذا دل خبر العادل على حلّية شيء وخبر آخر ضعيف في النظر على حرمته ، فيستحب الاحتياط في هذه الموارد . ( أمّا إذا لم يحصل ما يوجب الشك والريبة ) أي إذا لم يوجد منشأ عقلائي لاحتمال الحرمة ( فإنّه يعمل على ما ظهر له من الأدلّة ) على الحلّية ( وإن احتمل ) ضعيفا ( النقيض « حرمة » في الواقع ولا يستحب له الاحتياط بل ربّما كان مرجوحا لاستفاضة الأخبار بالنهي عن السؤال ) عن الحلّية ( عند الشراء من سوق المسلمين ، ثمّ ذكر الأمثلة للأقسام الثلاثة لوجوب الاحتياط ، أعني : ) من أقسام