الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

186

شرح الرسائل

الفحص في الشبهة الموضوعية ( مثل قوله - عليه السلام - في اللحم المشترى من السوق : كل ولا تسأل وقوله - عليه السلام - : ) في الجلد المشترى ( ليس عليكم المسألة إنّ الخوارج ضيّقوا ) على أنفسهم حيث اجتنبوا عن بعض ما رزقهم اللّه جهلا ( وقوله - عليه السلام - في حكاية المنقطعة التي تبيّن لها زوج : لم سألت ؟ ورد في مورد وجود الامارة الشرعية على الحلّية ) وبالجملة الأخبار الدالة على عدم وجوب الفحص وردت في مورد وجود امارة الحل وهي اليد في الثوب والعبد وسوق المسلم في اللحم والجلد والجبن وعدم مانع النكاح في المرأة التي تحتك والمرأة المتمتع بها ( فلا تشمل ) هذه الأخبار ( ما نحن فيه ) أعني : اجراء الإباحة في الشبهات الخالية عن امارة الحل ( إلّا أنّ المسألة غير خلافية مع كفاية الاطلاقات « كل شيء لك حلال ، كل شيء فيه حلال وحرام الخ » . [ المطلب الثاني في دوران الحكم بين الوجوب وغير الحرمة وفيه مسائل أربع ] [ الأولى فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلي من جهة عدم النص ] الشبهة الوجوبية المطلب الثاني في دوران حكم الفعل بين الوجوب وغير الحرمة من الأحكام وفيه أيضا مسائل ) أربع : ( الأولى : فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلي من جهة عدم النص المعتبر كما إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى جماعة بوجوب فعل ) فإنّهما ليسا بحجة إلّا أنّهما يوجبان للشبهة ( كالدعاء عند رؤية الهلال وكالاستهلال في رمضان وغير ذلك ، والمعروف من الأخباريين هنا موافقة المجتهدين في العمل بأصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط . قال المحدث الحر العاملي في باب القضاء ) والافتاء ( من الوسائل أنّه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشك ) في وجوب فعل ( إلّا إذا ) كان الشك في المكلّف به أي ( علمنا اشتغال الذمة بعبادة معينة وحصل الشك بين الفردين كالقصر والاتمام والظهر والجمعة وجزاء واحد للصيد أو اثنين ونحو ذلك ) كوجوب السورة وعدمه في الصلاة ، والشك في المكلف به في الأوّلين مردّد بين