الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
178
شرح الرسائل
المسألة الأولى ( ثم قال : ومنها أنّ الشبهة في نفس الحكم يسأل عنها الإمام - عليه السلام - ) عند التمكّن فيجب الاحتياط عند التعذر ( بخلاف الشبهة في طريق الحكم لعدم وجوب السؤال عنه ) - عليه السلام - عند التمكّن حتى يجب الاحتياط عند عدمه ( بل علمهم ) الحضوري ( بجميع أفراده ) أي الجزئي الخارجي ( غير معلوم أو معلوم العدم لأنّه من علم الغيب فلا يعلمه إلّا اللّه ، وإن كانوا يعملون منه « غيب » ما يحتاجون إليه و ) كذا ( إذا شاءوا أن يعلموا شيئا علموه ، انتهى . أقول : ما ذكره من الفرق لا مدخل له ) أي وجوب السؤال عن الإمام - عليه السلام - في الشبهة الحكمية لا يلازم وجوب الاحتياط فيها عند عدم التمكّن من السؤال ( فإنّ طريق الحكم لا يجب الفحص ، وإزالة الشبهة فيه لا من الإمام - عليه السلام - ولا من غيره من الطرق ) حاصله : أنّ السر في عدم وجوب السؤال في الشبهة الموضوعية هو أنّ الجاهل بالموضوع معذور مطلقا ، أي وإن تمكّن من تحصيل العلم لما يأتي في التنبيه الرابع ، فلا يجب على المتمكّن الفحص فيه لا بالرجوع إلى الإمام - عليه السلام - ولا إلى غيره من الامارات ( المتمكن منها ) بفتح الكاف ومن للتعدية والضمير للام معنا ( والرجوع إلى الإمام - عليه السلام - إنّما يجب فيما ) أي في الأحكام إذ ( تعلّق التكليف فيه بالواقع على وجه لا يعذر الجاهل المتمكّن من العلم ) . حاصله : أنّ السر في وجوب السؤال عن الإمام - عليه السلام - في الشبهة الحكمية هو أنّ الجاهل بالحكم غير معذور إذا تمكّن من العلم لما يأتي في خاتمة الباب ، فالعباد مكلّفون في الأحكام بالواقع على وجه يجب على المتمكّن الفحص بالرجوع إلى الإمام - عليه السلام - أو غيره من الطرق لا على وجه يجب على غير المتمكّن من الفحص الاحتياط ، فلا ملازمة بين وجوب السؤال ووجوب الاحتياط ، ويمكن أن يكون مقصود الحر أنّ أكثر أخبار الاحتياط أمر به إلى أن يسأل عنه - عليه السلام - ، ومن المعلوم أنّ السؤال مختص بالشبهة الحكمية ، فهذه الأخبار مختصّة بها ( وأمّا مسألة