الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
142
شرح الرسائل
( ثم لا فرق فيما ذكرنا من حسن الاحتياط بالترك بين أفراد المسألة ) غرضه أنّ صور دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب سبعة : 1 - الحرمة مع الإباحة ، 2 - الحرمة مع الكراهة ، 3 - الحرمة مع الاستحباب ، 4 - الجميع ، 5 - الحرمة مع الإباحة والكراهة ، 6 - الحرمة مع الإباحة والاستحباب ، 7 - الحرمة مع الكراهة والاستحباب ، والترك حسن في الكل ( حتى مورد دوران الأمر بين الاستحباب والتحريم ) وتوهم أنّه من دوران الأمر بين المحذورين ، والممكن فيه التخيير لا الاحتياط ظاهر الفساد ( بناء على أنّ دفع المفسدة الملزمة ) أي القوية على تقدير الحرمة واقعا ( أولى من جلب المنفعة الغير الملزمة ) أي الضعيفة على تقدير الاستحباب واقعا فيحسن الترك ( وظهور الأخبار المتقدمة في ذلك أيضا ) لاطلاق الأخبار الآمرة بترك مشتبه الحرمة الشامل للصورة المذكورة . ( ولا يتوهّم أنّه يلزم من ذلك ) أي من حسن الاحتياط بالترك حتى فيما دار أمره بين الاستحباب والحرمة ( عدم حسن الاحتياط ) بالفعل ( فيما احتمل كونه من العبادات المستحبّة بل حسن الاحتياط بتركه إذ لا ينفك ذلك ) أي احتمال كونه عبادة ( عن احتمال كون فعله تشريعا محرّما ) حاصل التوهم : أنّ من المسلم حسن الاحتياط بالفعل في العبادات التي لم يحرز استحبابها لعدم اعتبار دليلها كالغفيلة وصلاة الاعرابي ، ولكن مقتضى ما ذكر من حسن الاحتياط بالترك مطلقا هو العكس ، أي حسن الاحتياط هنا بالترك لا بالفعل لدوران الأمر بين الاستحباب والحرمة إذ كما يحتمل عبادية الغفيلة واستحباب اتيانها ، كذلك يحتمل العدم فيحرم اتيانها للتشريع . ودفعه : أنّ احتمال الحرمة منتف هنا . ( لأنّ حرمة التشريع تابعة لتحققه « تشريع » و ) التشريع لا يتحقق هنا إذ ( مع اتيان ما احتمل كونها عبادة لداعي هذا الاحتمال ) أي اتيانها لرجاء العبادية لا جازما بالعبادية ( لا يتحقق موضوع التشريع ) لأنّ التشريع ادخال ما ليس من الدين في الدين ، لا اتيان ما احتمل كونه من الدين لرجاء كونه منه ( ولذا ) أي