الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

128

شرح الرسائل

كمحتمل الضرر ومحتمل الخمرية ( لا يجب الاجتناب عنها باتفاق الأخباريين أيضا ) كما لا يجب الاحتياط بالاتفاق في الشبهة الوجوبية مطلقا فلا بد من الالتزام بأنّ العقل يحرّم ارتكاب الضرر المقطوع دون المحتمل أو أنّ اذن الشارع في ارتكاب الشبهة كما يوجب الأمن من عقاب التكليف المحتمل كذلك يكشف عن وجود منفعة جابرة للضرر المحتمل ( وسيجيء تتمة الكلام في الشبهة الموضوعية إن شاء اللّه . وينبغي التنبيه على أمور ، [ الأمر الأوّل في تفصيل المحقق في اعتبار أصل البراءة ] الأوّل : المحكي عن المحقق التفصيل في اعتبار أصل البراءة ) أي فصل ( بين ما يعم به البلوى وغيره فيعتبر ) الأصل ( في الأوّل دون الثاني ولا بد من حكاية كلامه - قدّس سرّه - في المعتبر والمعارج حتى يتضح حال النسبة ) أي فسادها ، ويظهر أنّ المحقق براءتي مطلقا ( قال في المعتبر الثالث يعني من أدلة العقل الاستصحاب وأقسامه ثلاثة ) عبارة المصنّف - رحمه اللّه - اشتباه لأنّ مضمون عبارة المعتبر هكذا مدرك الأحكام الشرعية خمسة : الكتاب والسنّة والاجماع والعقل والاستصحاب ثمّ تكلّم في الأربعة الأول فقال أمّا الاستصحاب فأقسامه ثلاثة : ( الأوّل : استصحاب حال العقل وهو التمسّك بالبراءة الأصلية ) أي استصحاب البراءة قبل الشرع أو حال الصغر والجنون ( كما يقال ) عند الشك في التكليف ( الوتر ليس واجبا لأنّ الأصل « سابق » براءة الذمة ) فيستصحب ( ومنه ) أن يقال عند تردّد المكلّف به بين الأقل والأكثر الأكثر ، ليس بواجب لأنّ الأصل براءة الذمة مثل ( أن يختلف العلماء في حكم الدية المرددة بين الأقل والأكثر كما في دية عين الدابة المترددة بين النصف ) أي نصف قيمة الدابة ( والربع إلى أن قال : الثاني : أن يقال عدم الدليل على ) أمر ( كذا فيجب انتفائه ، وهذا ) أي كون عدم الدليل دليلا على العدم ( يصح فيما ) يعم به البلوى بحيث ( يعلم أنّه لو كان هناك دليل لظفر به ) عادة كحرمة شرب التتن ( وأمّا لا ، مع ذلك ) أي فيما يندر