الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

110

شرح الرسائل

« احتياط » لأنّ علّة المستحب مستحب . وبالجملة : استحباب التأخير تقية ، وتعليله بالاحتياط لا ببيان الواقع أيضا تقية ، والاحتياط أيضا استحبابي ، فكيف تكون الموثقة دليلا على وجوب الاحتياط فيما نحن فيه . ( وأمّا عن رواية الأمالي « أخوك دينك فاحتط لدينك » فبعدم دلالتها على الوجوب ) في كل شبهة حتى تكون بيانا للتكليف المحتمل ( للزوم اخراج أكثر موارد الشبهة وهي الشبهة الموضوعية مطلقا ) أي وجوبية كانت أو تحريمية ( والحكمية الوجوبية ) مضافا إلى أنّها آبية عن التخصيص لأنّ حصر الأخوّة في الدين حيث قدم الأخ وقال أخوك دينك ، يقتضي محافظته عن كل نقص وعيب ( والحمل على الاستحباب ) في كل شبهة ( أيضا مستلزم لاخراج موارد وجوب الاحتياط ) كموارد الشك في المكلّف به ، والشك قبل الفحص ، والحال أنّها آبية عن التخصيص . ( فيحمل على الارشاد ) المشترك بين الوجوبي والندبي ( أو على الطلب ) المولوي ( المشترك بين الوجوب والندب ، وحينئذ ) أي إذا حمل على الارشاد المشترك ( فلا ينافي ) الاشتراك ( وجوبه « احتياط » في بعض الموارد ) كموارد احراز احتمال العقاب من الخارج ( وعدم لزومه في بعض آخر ) كموارد احراز احتمال غير العقاب من المضار ( لأنّ تأكد الطلب الارشادي وعدمه « تأكد » بحسب المصلحة الموجودة في الفعل ) أو الترك فإنّ في فعل محتمل الوجوب ، كدعاء الهلال وكالظهر والجمعة ، مصلحة وهي الاحتراز عن مضرة ترك الواجب ، كما أنّ في ترك محتمل الحرمة كالتتن وكالإناءين المشتبهين ، مصلحة وهي الاحتراز عن مضرة فعل الحرام كما قال . ( لأنّ الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال المضرّة فيختلف رضا المرشد بتركه « احتراز » وعدم رضائه ) بتركه ( بحسب مراتب المضرة ) ففي موارد احتمال العقاب في الفعل أو الترك كموارد الشك في المكلّف به ، التحريمي كالشك في أنّ الغناء المحرّم هو الصوت المطرب أو المشتمل على الترجيع ، أو الوجوبي كالظهر