الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

109

شرح الرسائل

الذمة بالصلاة ( لا مطلق الشاك ) ليشمل ما نحن فيه ( لأنّ الشاك في ) الوجوب أو ( الموضوع الخارجي مع عدم تيقّن التكليف ) المقتضي للاستصحاب والاشتغال ( لا يجب عليه الاحتياط باتفاق من الأخباريين أيضا ) والتعليل آب عن التخصيص . ( هذا كلّه على تقدير القول بكفاية استتار القرص في الغروب وكون الحمرة ) المرتفعة فوق الجبل ( غير الحمرة المشرقية ) بل حمرة دور الشمس التي تبقى بعد استتارها قليلا ، قوله ( ويحتمل بعيدا أن يراد ) غرضه أنّ المشهور القائلين بأنّ الغروب يتحقّق بزوال الحمرة المشرقية أجابوا عن الرواية بأنّ المراد ( من الحمرة الحمرة المشرقية التي لا بد ) عندنا ( من زوالها في تحقق الغروب ) وكان حقه - عليه السلام - أن يقول : انتظر ، دون أن يقول : أرى لك أن تنتظر ، وأيضا كان حقه التعليل ببيان الحكم الواقعي بأن يقول لأنّ الغروب يحصل بزوال الحمرة المشرقية لا التعليل بقوله وتأخذ بالحائطة ، فكل ذلك للتقية لأنّ العامة متفقون على تحقق الغروب بالاستتار كما قال ( وتعليله « انتظار » حينئذ ) أي إذا أريد الحمرة التي لا بد من زوالها ( بالاحتياط وإن كان بعيدا عن منصب الإمام - عليه السلام - ) إذ حقّه بيان الغروب لا الاحتياط ( كما لا يخفى . إلّا أنّه يمكن أن يكون هذا النحو من التعبير لأجل التقية لايهام ) أي هذا التعبير يوقع في وهم العامة ( أنّ الوجه في التأخير هو حصول الجزم باستتار القرص وزوال احتمال عدمه لا أنّ ) الوجه في التأخير هو أنّ ( الغروب لا يدخل مع تحقق الاستتار ، كما أنّ قوله : أرى لك ) بدل قوله انتظر ( يستشم منه رائحة الاستحباب فلعل التصريح به « استحباب » مع وجوب التأخير ) عندنا ( من جهة التقية ) . إن قلت : أمره - عليه السلام - بالاحتياط من باب التقية وجوبي أو استحبابي . قلت : ( وحينئذ ) أي إذا كان قوله أرى لك للاستحباب تقية ( فتوجيه الحكم بالاحتياط ) أي تعليل استحباب الانتظار بقوله : وتأخذ بالحائطة ( لا يدل إلّا على رجحانه )