الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
106
شرح الرسائل
دعاء الهلال ، أو علم اجمالا وجوب الأقل وشك في الأكثر كمورد الرواية ونحوه فتحمل الرواية على الاستحباب ( وعلى تقدير قولنا بوجوب الاحتياط في مورد الرواية وأمثاله مما ثبت التكليف فيه في الجملة ) أي وعلى تقدير وجوب الاحتياط في الأقل والأكثر الاستقلاليين ( لأجل هذه الصحيحة وغيرها ) ممّا ذكر في بابه ( لم تكن ما نحن فيه من الشبهة ) التحريمية ( مماثلا له « مورد » لعدم ثبوت التكليف فيه رأسا ) . فإنّ الشك في حرمة التتن شك بدوي محض لا تشمله الصحيحة . ( وإن جعلنا المورد من قبيل الشك في متعلّق التكليف وهو « متعلّق » المكلّف به ) أي الشك في النصف والتمام كالشك في الظهر والجمعة ( لكون الأقل على تقدير وجوب الأكثر غير واجب بالاستقلال نظير وجوب التسليم في الصلاة ) اعلم أنّ الأقل والأكثر الارتباطيين هو أن يكون الأقل على تقدير وجوب الأكثر واجبا مقدميا لا استقلاليا مثلا إذا شك في أنّ الصلاة هي هذه الأجزاء بدون السورة أو معها والصوم هو ترك أمور سوى الأكل أو حتى الأكل والجزاء نصف أو تمام ، فعلى تقدير وجوب الأكثر لا تكون الصلاة بدون السورة والصوم مع الأكل ونصف الجزاء امتثالا بل يكون كالعدم . ( فالاحتياط فيها وإن كان مذهب ) جميع الأخباريين و ( جماعة من المجتهدين أيضا ) وبالجملة الشك في المكلّف به يجب الاحتياط فيه على المشهور من دون فرق بين المتباينين كوجوب الظهر أو الجمعة أو الأقل والأكثر الارتباطيين كالأمثلة المذكورة ( إلّا أنّ ما نحن فيه من الشبهة الحكمية التحريمية ليس مثلا لمورد الرواية لأنّ الشك فيه في أصل التكليف ) وبالجملة : فرق بين ما نحن فيه وبين مورد الرواية مضافا إلى عدم وجوب الاحتياط في الأقل والأكثر أيضا ( هذا مع أنّ ظاهر الرواية ) حيث قال حتى تسألوا وتعلموا صورة ( التمكّن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال والتعلّم ) عن الإمام - عليه السلام - أو غيره من العلماء ، فالرواية إنّما هي في حق من ابتلى بواقعة لا يعلم حكمها فعلا إلّا أنّه متمكّن من الاستعلام