الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
107
شرح الرسائل
( فيما بعد ، ولا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه الواقعة الشخصية ) أي في الواقعة الأوّلية التي يبتلي بها المكلّف المتمكّن ( حتى يتعلّم المسألة لما تستقبل من الوقائع ) والفرض فيما نحن فيه عدم تمكّن التعلّم فتجري البراءة . ( ومنه ) أي من أنّ ظاهر الرواية صورة التمكّن من الاستعلام ( يظهر أنّه إن كان المشار إليه بهذا هو السؤال عن حكم الواقعة كما هو الثاني من شقّي الترديد ) حيث قال المصنف المشار إليه في قوله بمثل هذا إمّا نفس واقعة الصيد وإمّا أن يكون السؤال عن حكمها ( فإن أريد بالاحتياط فيه « حكم » الافتاء ) أي إن كان مراده - عليه السلام - أنّه إذا أصبتم بمثل هذا السؤال الذي لا تدرون جوابه عليكم الافتاء بوجوب الاحتياط ( لم ينفع فيما نحن فيه ) لأنّ وجوب الافتاء بالاحتياط في واقعة واحدة حتى يتعلّم المسألة فيما بعد ، لا يدل على وجوب الافتاء بالاحتياط مع عدم التمكّن من التعلّم كما هو محل البحث . ( وإن أريد من الاحتياط الاحتراز عن الفتوى فيها « مسألة » ) أي وإن أراد - عليه السلام - أنّه إذا أصبتم بسؤال لا تدرون حكمه عليكم أن لا تحكموا بشيء ( أصلا حتى بالاحتياط ، فكذلك ) لا ينفع لأنّ وجوب التوقّف عن الافتاء عند التمكّن من الاستعلام لا يدل على وجوبه عند عدم التمكّن منه بل يفتى فيه بالبراءة ( وأمّا عن الموثقة فبأنّ ) الإمامية ذهب بعضهم كالسيد والشيخ وابن بابويه وغيرهم إلى أنّه يكفي في الغروب استتار القرص بحيث لا يبقى فوق الجبال والجدران والمنائر شعاعها ، وذهب أكثرهم إلى أنّه لا يكفي ذلك بل لا بد من زوال الحرمة المشرقية ، فالأوّلون أجابوا عن الموثقة بأنّ ( ظاهرها ) حيث أسند الرؤية إلى المخاطب وقال : أرى لك أن تنتظر هو ( الاستحباب . و ) لكن مقتضى القاعدة في خصوص المورد هو وجوب الاحتياط إذ ( الظاهر أنّ مراده - عليه السلام - ) الانتظار و ( الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعية ) بمعنى أنّ السائل كان عالما بأنّ الغروب يحصل بمجرد الاستتار إلّا أنّه شك في