الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

105

شرح الرسائل

يريبك ) أي تشك في جوازه وهو ارتكاب الشبهة ( إلى ما لا يريبك ) وهو اجتناب الشبهة ( فانّك لن تجد فقد شيء تركته للّه عزّ وجل ) أي الشيء الذي تتركه خوفا من اللّه لا تجده مفقود الثواب . ( ومنها : ما أرسله الشهيد أيضا من قوله - عليه السلام - : لك أن تنظر بالجزم ) أي تكون في فكر تحصيل اليقين ( وتأخذ بالحائط لدينك ، ومنها : ما أرسله ) الشهيد ( عنهم - عليهم السلام - : ليس بناكب ) أي ساقط ( عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط . [ في الجواب عن أخبار الاحتياط ] والجواب أمّا عن الصحيحة فبعدم الدلالة لأنّ المشار إليه في قوله - عليه السلام - بمثل هذا إمّا نفس واقعة الصيد ) أي إذا وقعتم في مثل هذه الواقعة المشكوك فيها بين الأقل والأكثر ( وإمّا أن يكون السؤال عن حكمها ) أي إذا سألتم عن مسألة لا تدرون حكمها كما لم تدروا حكم هذه المسألة ( وعلى الأوّل ) فهذه الواقعة إمّا شك في التكليف إن كانت من قبيل الأقل والأكثر الاستقلاليين ، وإمّا شك في المكلّف به إن كانت من قبيل الأقل والأكثر الارتباطيين كما قال ( فإن جعلنا المورد من قبيل الشك في التكليف ) نظير الشك في وجوب دعاء الهلال ( بمعنى أنّ وجوب نصف الجزاء على كل واحد متيقّن ويشك في وجوب النصف الآخر عليه فيكون من قبيل ) الأقل والأكثر الاستقلاليين مثل ( وجوب أداء الدين المردد بين الأقل الأكثر وقضاء الفوائت المرددة ) . اعلم أنّ الأقل والأكثر الاستقلاليين هو أن يكون الأقل على تقدير وجوب الأكثر واجبا مستقلا ، مثلا إذا شك في أنّ الدين درهم أو درهمان والفائت صلاة أو صلاتان وجزاء الصيد نصف أو نصفان ، فعلى تقدير وجوب الأكثر في الواقع يبرئ الذمة باتيان الأقل بالنسبة إلى هذا المقدار ( والاحتياط في مثل هذا غير لازم بالاتفاق لأنّه شك في الوجوب ) وبالجملة الشك في التكليف الوجوبي لا يجب الاحتياط فيه من دون فرق بين ما إذا لم يعلم التكليف أصلا كالشك في وجوب