الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
104
شرح الرسائل
الشمس ( حمرة ) أي شعاع الشمس أو المراد الحمرة المشرقية كما يأتي ( ويؤذن عندنا المؤذنون فأصلّي حينئذ وأفطر إن كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب - عليه السلام - : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك ) أي الاحتياط في أمر دينك . ( فإنّ الظاهر أنّ قوله - عليه السلام - ) أرى لك أن ( تأخذ ) بالحائطة ليس معناه أن تأخذ في هذه المسألة فقط بل ( بيان مناط الحكم ) أي مراده - عليه السلام - أنّه يجب الاحتياط كلية ، وانّ وجوب الانتظار هنا منوط بهذه القاعدة الكلية ( كما في قولك للمخاطب أرى لك أن توفّي دينك وتخلّص نفسك ) فإنّ تخلّص النفس عن الاشتغال لازم كلية ووجوب وفاء الدين منوط بذلك ( فتدل على لزوم الاحتياط مطلقا ) أي في هذه المسألة وغيرها . ( ومنها : ما عن أمالي المفيد الثاني ولد الشيخ - قدّس سرّهما - بسند كالصحيح عن مولانا أبي الحسن الرضا - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - لكميل بن زياد أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ) أي ما استطعت ، وإنّما كان هذا الخبر كالصحيح لأنّ الوسائط كلها عدل إمامي ( وليس في السند ) فاسد المذهب ( إلّا علي بن محمد الكاتب الذي روى عنه المفيد ) الثاني وهو ثقة لأنّ المفيد - رحمه اللّه - لا يروي إلّا عن الثقة . ( ومنها : ما عن خط الشهيد في حديث طويل عن عنوان البصري عن أبي عبد اللّه « الصادق » - عليه السلام - يقول فيه : سل العلماء ما جهلت وإياك أن تسألهم تعنّتا ) وهي أن يسأل ليعجز عن الجواب ويخجل ( وتجربة ) ليطلع على مقدار معلوماته ( وإيّاك أن تعمل برأيك ) أي بالقياس ( شيئا وخذ الاحتياط في جميع أمورك ) الذي ( ما تجد إليه سبيلا ) معتبرا ( واهرب من الفتيا ) بالرأي ( هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك عتبة ) أي مسؤولة ومديونة ( للناس . ومنها : ما أرسله الشهيد وحكى ) الشهيد ( عن الفريقين من قوله : دع ما