الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
84
شرح الرسائل
وهذا الجواب يجري في مسألتي ارتكاب المشتبهين والائتمام ( بأن يقال : إنّ الواجب الاجتناب عمّا علم كونه بولا بالخصوص ، فالمشتبهان طاهران في الواقع ) فلا يلزم من شربهما دفعة أو تدريجا علم بشرب النجس ، وكذا الواجب الاجتناب عن الميتة المتميّزة ، فالمشتبهان حلالان في الواقع فلا يلزم من جعلهما دفعة أو تدريجا ثمنا لجارية علم تفصيلي بحرمة الجارية ( وكذا المانع للصلاة الحدث ) والجنابة ( المعلوم صدوره تفصيلا من مكلّف خاص ) لا الجنابة الاجمالية ( فالمأموم والإمام متطهّران في الواقع . الثاني : انّ الحكم الظاهري في حق كل أحد نافذ واقعا في حق الآخر ) أي إذا حكم أحد في حد نفسه بحكم ظاهري فللآخر أن ينزله منزلة الحكم الواقعي ، وهذا الجواب يجري في ست من المسائل المتنية ( بأن يقال : إنّ من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه ) كالإمام فإنّه يجري البراءة فيحكم ظاهرا بصحة صلاته ( فللآخر أن يترتب عليها آثار الصحة الواقعية ) وإذا كانت صلاة الإمام صحيحة واقعية عند المأموم فلا أثر للعلم الاجمالي لكون أحد طرفيه كالعدم ، فيجري البراءة في طرف المأموم أيضا ( فيجوز له الائتمام به وكذا من ) أي الشخص الذي ( حل له أخذ الدار ) الذي تداعاها رجلان ( ممن وصل إليه نصفه إذا لم يعلم ) هذا الثالث ( كذبه في الدعوى بأن استند ) من وصل إليه النصف ( إلى بيّنة أو اقرار ) كما لو أقرّ المالك السابق ببيع الدار له ( أو اعتقاد ) ويقين ( من القرائن ) كاليد ( فإنّه « ثالث » يملك هذا النصف في الواقع وكذلك ) بعينه ( إذا اشترى النصف الآخر ) . وبالجملة ، بعد القضاوة هما مالكان للنصفين ظاهرا وللثالث أن يراهما مالكين واقعيين فيشتري النصفين ( فيثبت ملكه للنصفين في الواقع ، وكذا الأخذ ممن وصل إليه نصف الدرهم في مسألة ) الوديعة المذكورة في باب ( الصلح ) لأنّهما مالكان للنصفين بعد القضاوة ، فللثالث أن يرى ملكهما واقعيا ، فإذا اشتراه منهما