الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
83
شرح الرسائل
واحد ) كما إذا اشترى بكر الفرس من زيد وقيمته من عمرو فيملك المشتبهين ( ويبيعهما بثمن واحد فيعلم عدم انتقال تمام الثمن إليه لكون بعض مثمنه ) إمّا الفرس أو قيمته ( مال المقر في الواقع . ومنها : الحكم ) أي حكم القاضي ( بانفساخ العقد المتنازع في تعيين ثمنه أو مثمنه ) أي تنازعا ( على وجه يقضي فيه بالتحالف ) كما إذا لم يكن مع أحدهما بيّنة أو تعارض بيّنتهما ( كما لو ) اتفقا في أنّ الثمن مائة درهم و ( اختلفا في كون المبيع بالثمن المعيّن عبدا أو جارية ) فقال البائع : بعتك جارية مثلا ، وقال المشتري : بعتني عبدا ( فإنّ رد الثمن ) المعيّن ( إلى المشتري بعد التحالف مخالف للعلم التفصيلي بصيرورته « ثمن » ملك البائع ) إمّا ( ثمنا للعبد أو الجارية وكذا لو ) اتفقا في أنّ المثمن هو الجارية و ( اختلفا في كون ثمن الجارية المعيّنة عشرة دنانير أو مائة درهم ) فقال البائع : بعتك بعشرة دنانير مثلا ، وقال المشتري : بل بمائة درهم ( فإنّ الحكم بردّ الجارية ) إلى البائع ( مخالف للعلم التفصيلي بدخولها في ملك المشتري ) مثمنا للدنانير أو الدراهم . ( ومنها : الحكم بأنّه لو ) اختلفا في كون التمليك بعوض أو مجانا أي ( قال أحدهما : بعتك الجارية بمائة ، وقال الآخر : وهبتني إيّاها ، أنّهما يتحالفان ) إن لم تكن بيّنة أو تعارضتا ( وترد الجارية إلى صاحبها مع أنّا نعلم تفصيلا بانتقالها عن ملك صاحبها إلى الآخر إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبّع ) كحكمهم بجواز الارتكاب في الشبهة الغير المحصورة كحرمة غنم من ألف غنم ، وكحكمهم بجواز التصرّف في المال المخلوط بالربوي بعد التوبة فربما يؤدّي إلى مخالفة تفصيلية كما إذا جعل الجميع ثمنا لدار . ( فلا بدّ في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلو ) أي الموارد المذكورة لا يخلو عن هذه الأجوبة : ( أحدها : كون العلم التفصيلي في كل من أطراف الشبهة موضوعا للحكم )