الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
79
شرح الرسائل
( ولا بدّ قبل التعرّض لبيان حكم الأقسام ) الستة ( من التعرّض لأمرين : أحدهما : أنّك قد عرفت في أوّل ) الكتاب في ( مسألة اعتبار العلم ، أنّ اعتباره قد يكون من باب محض الكشف والطريقية ، وقد يكون من باب الموضوعية بجعل الشارع ) أي قد يكون القطع طريقيا وقد يكون موضوعيا ( والكلام هنا في الأوّل ) أي في الطريقي مثلا إذا فرضنا أنّ الشارع حرّم الخمر الواقعي فإذا علمنا تفصيلا بأنّ هذا خمر فهذا طريقي تفصيلي وحجة بلا كلام ، وأمّا إذا علم خمرية أحد الإنائين فطريقيته واعتباره محل الكلام ( إذ اعتبار العلم الاجمالي وعدمه في الثاني ) أي في موارد أخذ العلم في الموضوع ( تابع لدلالة ما ) أي الدليل الذي ( دلّ على جعله « علم » موضوعا ، فإن دل ) الدليل ( على كون العلم التفصيلي داخلا في الموضوع كما لو فرضنا أنّ الشارع ) قال اجتنب عن النجس المعلوم تفصيلا أي ( لم يحكم بوجوب الاجتناب إلّا عمّا علم تفصيلا نجاسته ، فلا إشكال في عدم اعتبار العلم الاجمالي بالنجاسة ) في أحد الإنائين ، وأمّا إذا فرضنا أنّه قال : اجتنب عن النجس المعلوم ، فهو أعم من الإجمالي والتفصيلي . [ في العلم التفصيلي المتولّد من العلم الإجمالي ] ( الثاني : أنّه إذا تولّد من العلم الإجمالي العلم التفصيلي بالحكم الشرعي في مورد ) كما إذا علم بأنّه أحدث أو استدبر في الصلاة فيتولّد منه العلم التفصيلي ببطلان الصلاة ( وجب اتباعه « تفصيلي » وحرمت مخالفته لما تقدم من اعتبار ) العلم ( التفصيلي من غير تقييد بحصوله من منشأ خاص ) أي مرّ مرارا أنّ القطع الطريقي التفصيلي حجة من أيّ سبب حصل وتولّد ( فلا فرق بين من علم تفصيلا ببطلان صلاته بالحدث أو ) علم ببطلانها تفصيلا ( بواحد مردد بين الحدث والاستدبار أو ) علم ببطلانها بواحد مردد ( بين ترك ركن ) كترك الركوع ( وفعل مبطل ) كزيادة الركوع ( أو ) بواحد مردد ( بين فقد شرط من شرائط صلاة نفسه وفقد شرط من شرائط صلاة امامه ) كما إذا علم إجمالا بجنابة أحدهما ( بناء على اعتبار وجود شرائط الإمام في علم المأموم ) هل يشترط في صحة صلاة المأموم