الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

80

شرح الرسائل

أن يعلم بكون إمامه واجدا للشرائط ولو بتوسّط حمل فعل المسلم على الصحة أو يكفي في صحة صلاته أن يعلم الإمام نفسه واجدا للشرائط ولو بأصالة عدم الجنابة مثلا ، وتظهر الثمرة في مثل ما إذا علم إجمالا بجنابة أحدهما . فإن قلنا بأنّ المناط علم المأموم فلا يجوز له إجراء قاعدة الصحة لعلمه إجمالا بجنابة أحدهما ، فيعلم تفصيلا بطلان صلاته ، وأمّا لو قلنا بأنّ المناط علم الإمام فصلاة الإمام تحكم بصحّتها لأنّه يعلم نفسه واجدا للشرائط واحتمال المأموم جنابته لا أثر له ، فيبقى مجرد احتمال جنابة المأموم ، فهو أيضا يجري أصالة عدم الجنابة ، فأين العلم بالبطلان ( إلى غير ذلك ) كالعلم بأنّ صلاته إمّا وقعت قبل الوقت أو في مكان مغصوب . ( وبالجملة ، فلا فرق بين هذا العلم التفصيلي ) المتولّد ( وبين غيره من العلوم التفصيلية ، إلّا أنّه قد وقع في الشرع موارد توهم خلاف ذلك ) أي توهم عدم اعتبار العلم التفصيلي المتولّد من الإجمال . ( منها : ما حكم به بعض فيما إذا اختلفت الأمّة ) في العصر الواحد ( على قولين ) كوجوب الجمعة أو الظهر ( ولم يكن مع أحدهما دليل ) معتبر ( من أنّه يطرح القولان ) ويجعلان كالعدم ( ويرجع إلى مقتضى الأصل ) وهو الإباحة عند بعض ، والحظر عند آخر ( فإنّ اطلاقه ) أي الرجوع إلى الأصل ( يشمل ) ما لو كان الأصل موافقا لأحد القولين كموارد الأقل والأكثر وكالشك في التكليف كما إذا ذهب بعضهم إلى وجوب الصلاة مع السورة وبعضهم بدونها ، أو ذهب بعضهم إلى حرمة التتن وبعضهم إلى حلّيته ، فإذا طرحناهما ورجعنا إلى الإباحة تكون موافقة للقول بعدم وجوب السورة وحلّية التتن ، فلا يلزم مخالفة علم تفصيلي ويشمل ( ما لو علمنا بمخالفة مقتضى الأصل ) لكلا القولين ، كموارد الشك في المكلف به ، وكالدوران بين المحذورين كما إذا ذهب بعضهم إلى وجوب الجمعة وبعضهم إلى وجوب الظهر أو بعضهم إلى وجوب الجهر بالبسملة وبعضهم إلى