الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

39

شرح الرسائل

السنّة ( قال الدليل التاسع مبني على مقدمة دقيقة شريفة تفطّنت لها بتوفيق اللّه تعالى وهي أنّ العلوم النظرية ) أي المسائل المحتاجة إلى الاستدلال في كل علم من العلوم ( قسمان : قسم ينتهي إلى مادة ) المراد من المادة كل واحد من الصغرى والكبرى ( هي ) حسية كبعض الأوّليات نحو الواحد نصف الاثنين والحسيات الظاهرية نحو الشمس مشرقة والباطنية نحو لنا جوع وبعض الفطريات نحو الأربعة زوج وبعض المتواترات نحو مكة موجودة مثلا ، حدوث العالم نظري ينتهي إلى الحسّي وهو التغير أو ( قريبة من الاحساس ) كالتجربيات نحو سقمونيا مسهل للصفراء ، وكالعقليات الواضحة نحو العلم كمال وكالأوصاف التي آثارها حسيّة كالشجاعة والسخاوة ، وكالمقدمة المتصلة إلى مقدمة حسيّة مثلا كون العالم محتاجا إلى المؤثّر مسألة نظرية تنتهي إلى حدوث العالم ، وهي مقدمة متصلة بمقدمة حسيّة وهي تغير العالم ( ومن هذا القسم ) علم الجغرافيا ، فإنّ موضوعه الأرض ، وعلم الطب فإنّ موضوعه البدن ، و ( علم ) الحكمة الرياضية أي ( الهندسة ) وموضوعه الكم المتصل تقول المثلث هو ما أحاط به ثلاثة خطوط مستقيمة ، هذه حسيّة ، ثم المثلث القائم الزاوية الذي ضلعاه أربعة أشبار مساحته ثمانية أشبار هذه نظرية تنتهي إلى قريب من الحسّ وهو أنّ أحد ضلعيه يضرب في نصف الآخر أي الأربعة في الاثنين فيحصل الثمانية ( والحساب ) وموضوعه العدد تقول الواحد نصف الاثنين هذه ضرورية ، وتقول مخرج ربع الخمس هو العشرون هذه نظرية تنتهي إلى قريب من الحس ، وهو أن مخرج الربع الأربعة ، ومخرج الخمس الخمسة ، فيضرب الأربعة في الخمسة فيحصل العشرون فواحد منه ربع الخمس ( وأكثر أبواب المنطق ) كقولهم نقيض السالبة الكلية ، الموجبة الجزئية ومباحث النسب الأربعة ( وهذا القسم ) من المعلوم ( لا يقع فيه الخلاف بين العلماء والخطاء في نتائج الأفكار والسبب في ذلك انّ الخطاء في الفكر إمّا من جهة الصورة ) أي