الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
40
شرح الرسائل
هيئة القياس كأن يقول هذا الجدار شيء فيه فأرة وكل فأرة لها اذن فهذا الجدار له اذن ، وهذا غلط منشؤه الخطاء في الصورة لعدم تكرّر الوسط إذ كان حقه أن يقول وكل شيء فيه فأرة له اذن ، وهذا فاسد . ( أو من جهة المادة ) كأن يقول العالم أثر القديم وأثر القديم قديم فالعالم قديم ، وهذا خطأ نشأ من الخطاء في الكبرى لأنّ أثر القديم لا يكون قديما لأنّ آثاره تعالى ليست من قبيل المعلولات الطبيعية التي لا تنفك عن العلة كنور الشمس بل من قبيل الأفعال الاختيارية ( والخطأ من جهة الصورة لا يقع من العلماء لأنّ معرفة الصورة ) من كون الصغرى موجبة والكبرى كلية إلى آخره ( من الأمور الواضحة عند الأذهان المستقيمة والخطاء من جهة المادة ) الصغروية والكبروية ( لا يتصوّر في هذه العلوم لقرب المواد فيها إلى الاحساس ) بل ولا يقع الخطاء فيما يقطع به على سبيل البداهة إذا أي وإن لم يكن محسوسا أو قريبا منه كبعض الأوّليات نحو النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان هذا إذا لم يكن مما توافق عليه العقول وأمّا العقلي الضروري فحجّة في جميع العلوم . ( وقسم ) من المسائل النظرية ( ينتهي إلى مادة هي بعيدة عن الاحساس ومن هذا القسم الحكمة الإلهية ) الباحثة عن أحوال المجردات كالواجب تعالى وصفاته وغيرها وموضوعها الوجود ( و ) الحكمة ( الطبيعية ) الباحثة عن أحوال الجسم ( وعلم الكلام ) الباحث عن أحوال المبدأ والمعاد ( وعلم أصول الفقه ) الباحث عن أحوال الحجة في الفقه ( والمسائل النظرية الفقهية ) الباحثة عن أحكام العبادات والمعاملات ( وبعض القواعد المذكورة في كتب المنطق ومن ثم ) أي من أجل بعد مواد هذه العلوم عن الحس ( وقع الخلاف والمشاجرات بين الفلاسفة في الحكمة الإلهية ) كاختلافهم في كيفية علمه تعالى هل هو متصل بذاته أو منفصل عنها إلى آخره ( والطبيعية ) كما يأتي من اختلافهم في أنّ الجسم مركّب من جوهرين أو جوهر واحد ( وبين علماء الإسلام في أصول الفقه ومسائل الفقه ) كما لا يخفى