الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
107
شرح الرسائل
واجدي المني في الثوب المشترك أمّا الكلام في الأوّل فمحصله : أنّ مجرّد تردّد التكليف بين شخصين لا يوجب على أحدهما شيئا ) فمجرد العلم الاجمالي بجنابة أحدهما لا يوجب غسلا ( إذ العبرة في ) باب ( الإطاعة والمعصية بتعلّق الخطاب بالمكلّف الخاص ) المعيّن والمفروض أنّ كلا منهما شاك في تعلّق الخطاب به . وبالجملة ما هو متعلّق للخطاب أعني الجنب غير متعيّن ، وما هو متعيّن أعني الجنب المردد ليس بمتعلّق للخطاب كما قال : ( والجنب المردّد بين شخصين ) وإن كان عنوانا متعيّنا إلّا أنّه لم يتعلّق به خطاب في الكتاب والسنّة أي ( غير مكلّف بالغسل ) كما تقدم أنّ الشيء المردّد بين الخمر والأجنبية لم يقع النهي عنه ( وإن ورد من الشارع ) في الكتاب والسنّة ( أنّه يجب الغسل على كل جنب ) إلّا أنّ هذا الخطاب لا يوجب غسلا فيما نحن فيه ( فإنّ كلا منهما شاكّ في توجّه هذا الخطاب إليه فيقبح ) عرفا وعقلا ( عقاب واحد من الشخصين ) وهو الذي ( يكون جنبا ) في الواقع ( بمجرد هذا الخطاب الغير الموجّه ) أي مشكوك التوجّه ( إليه « أحد » ) وبالجملة مجرد تردد التكليف لا أثر له . ( نعم لو اتفق لأحدهما أو الثالث علم بتوجه خطاب إليه ) فهذا يخرج عمّا نحن فيه أعني الاشتباه في المكلّف كما قال ( دخل في ) بحث ( اشتباه متعلّق التكليف الذي تقدّم حكمه بأقسامه ، ولا بأس بالإشارة إلى بعض فروع المسألة ليتضح انطباقها « مسألة » على ما تقدم في العلم الاجمالي بالتكليف . فمنها : حمل أحدهما الآخر وإدخاله في المسجد للطواف أو لغيره ) كالصلاة وغيرها ( بناء على تحريم إدخال الجنب أو إدخال النجاسة الغير المتعدية ) .