الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

104

شرح الرسائل

عن موضوعات أدلّة التكليف ) حيث يقال : الأصل عدم كون هذا الإناء خمرا وعدم كون هذه المرأة أجنبية ( بخلاف الأصول في الشبهات الحكمية فإنّها منافية لنفس الحكم الواقعي المعلوم إجمالا ، وقد عرفت ) في البحث المتقدم ( ضعف ذلك ) أي إجراء الأصول في الشبهة الموضوعية حيث قلنا بأنّ أدلّة الأصول لا تجري في صورة العلم الإجمالي لمانعية لزوم المخالفة العملية وعلى تقدير عدم مانعيته فلا بد أيضا من تخصيصها بغير صورة العلم الاجمالي للقرينة العقلية وهي لزوم التناقض . ( و ) توضيحه : ( أنّ مرجع الاخراج الموضوعي إلى رفع الحكم المترتّب على ذلك الموضوع ) أي المقصود من قولنا الأصل عدم كون هذا الاناء خمرا ، وعدم كون هذه المرأة أجنبية هو عدم حرمتهما ( فيكون الأصل في الموضوع في الحقيقة ) أي في الواقع ( منافيا ) ومناقضا ( لنفس الدليل الواقعي ) المعلوم بالإجمال ، لأنّ الدليل يقتضي الحرمة إجمالا والأصل يقتضي عدمها ( إلّا أنّه « أصل » حاكم عليه « دليل » لا معارض له « دليل » ) غرضه أنّ الأصل في الشبهة الحكمية مناقض للدليل الواقعي بنحو التعارض ، وفي الشبهة الموضوعية مناقض له بنحو الحكومة أي نفي الموضوع ( فافهم ) لعلّه إشارة إلى ما تقدم عند قوله ، فتأمل . ( الرابع : الفرق بين كون الحكم المشتبه في موضوعين ) كليين أو جزئيين ( واحدا بالنوع كوجوب أحد الشيئين ) إمّا الدعاء وإمّا الصلاة أو حرمة أحدهما إمّا الإناء وإمّا المرأة ( وبين اختلافه « حكم » كوجوب الشيء وحرمة آخر ) أي كما إذا علم إجمالا أنّه إمّا وجب الصلاة وإمّا حرم التتن ، وإنّ هذا الاناء حرام أو هذه المرأة واجبة الوطء . ( والوجه في ذلك ) الفرق ( انّ الخطابات في الواجبات الشرعية بأسرها ) وبنوعها ( في حكم خطاب واحد بفعل الكل ) فكان الشارع تصوّر الواجبات كلها من الصلاة والصيام وغيرهما مجتمعة وقال افعلها ( فترك البعض ) معيّنا عند