الشيخ علي المشكيني

98

رساله هاى فقهى و اصولى

نفقة حال العدّة ؛ لقوله عليه السلام : « وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجع ، فقد حلّت للأزواج » . « 1 » وقوله : « فإن قدِم زوجها بعد ما تنقضي عدّتها ، فليس له عليها رجعة » . « 2 » الخامس : مجيئه بعد أن تتزوّج . وحكمه يُعلم ممّا قبله بناءً على كون الواقع هو الطلاق ؛ فإنّه قد حصلتِ الفرقة بانقضاء العدّة ؛ وإن لم يقع الزواج الثاني ، فمع وقوعه أولى . وأمّا بناءً على كون الاعتداد للوفاة ، فمقتضى القاعدة الأوّليّة ، وإن كان انكشاف بطلان الاعتداد والزواج الثاني ، ورجوعها إلى الزوج الأوّل ، وحرمتها على الثاني تحريماً أبديّاً مع الدخول ، إلّاأنّ النصوص هنا حاكمة بالصحّة ، والقائل بذلك القول أيضاً لا يلتزم به . المسألة السادسة عشر : [ صور المسألة إذا وصل إلى المفقود زوجها خبر موته ] لو وصل إلى المفقود زوجها خبر موته ، فللمسألة صور يبحث فيها عن حكم اعتدادها وحدادها واستحقاقها النفقة ، وعن حال الطلاق ، والاعتداد منه ، والعقد الواقع بعده ، وعن حليّتها للزوج الثاني وعدمها . الأولى : أن يصل إليها خبر موته قبل الطلاق ، أو قبل أمر الحاكم بالاعتداد - كان في أعوام التربّص أو بعدها - ولا إشكال في وجوب الاعتداد عليها حينئذٍ عدّة الوفاة من حين وصول الخبر ؛ كان الخبر تِلو الفوت قريباً عن حدوثه ، أو بعيداً ؛ كما أنّ الظاهر عدم استحقاقها النفقة منه بالنسبة لزمان العدّة ، وإن كانت حاملًا . الثانية : أن يصل الخبر إليها في أثناء عدّتها بعد ما طلّقها الوليّ أو الوالي ؛ فإن ظهر أنّ موته أيضاً كان في أثناء العدّة ، فالظاهر وجوب تجديدها العدّة من حين وصول الخبر ؛ لدخول المورد في مسألة موت الزوج في أثناء العدّة الرجعيّة . ولو انكشف وقوع الموت قبلها ، فالظاهر عدم إخلاله بالعدّة ، وعدم وجوب

--> ( 1 ) . هو حديث بُريد بن معاوية . الكافي ، ج 6 ، ص 148 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 547 ، ح 4883 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 479 ، ح 1922 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 156 ، ح 28264 . ( 2 ) . هو حديث سماعة . الكافي ، ج 6 ، ص 148 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 479 ، ح 1923 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 506 ، ح 26214 .