الشيخ علي المشكيني
99
رساله هاى فقهى و اصولى
تجديدها ؛ لشمول أدلّة الباب للفرض ، وعدم دخوله تحت دليل آخر يخالف ما في الباب . والظاهر أنّ الحكم كذلك فيما لو كان الاعتداد بعد أمر الحاكم به مطلقاً . الثالثة : أن يصل إليها الخبر بعد الاعتداد ، أو بعد التزويج بالغير - سواء كان الموت أيضاً بعده ، أو انكشف وقوعه قبله - فالظاهر صحّة الطلاق والاعتداد والتزويج الثاني ؛ أمّا فيما لو قلنا بأنّ الواقع هو الطلاق الصادر من الوليّ ، فلا إشكال في عدم قدح الموت بعده ؛ وأمّا فيما إذا قلنا بأنّه حكم من الوالي بالموت ، ولزوم الاعتداد ، فظاهر الأدلّة أيضاً كفاية ذلك . المسألة السابعة عشر : [ حكم التوارث إذا ظهر للمرأة موت الزوج ، أو علم الزوج المفقود بموت زوجته ] لو ظهر للمرأة المفقود زوجها موت الزوج ، أو علم الزوج المفقود بموت زوجته ، فللمسألة من جهة توارثهما وعدمه صُوَر : الأولى : ظهور موته لها قبل الطلاق ، أو قبل أمر الوالي بالاعتداد . ولا إشكال حينئذٍ في إرثها منه . وكذا لو علم بموتها كذلك . الثانية : ظهور الموت حال العدّة وفي أثنائها . فلا إشكال في التوارث ؛ بناءً على كون الطلاق رجعيّاً ، كما عرفتَ ؛ وأمّا بناءً على القول الآخر ، فالحكم لا يخلو من إشكال . قال في الشرائع : والتردّد لو مات أحدهما في العدّة ، والأشبه الإرث . « 1 » وفي المسالك في تفسير العبارة : وأمّا لو مات أحدهما وهي في العدّة ، ففي ثبوت الإرث قولان ؛ أحدهما العدم ؛ لأنّ العدّة عدّة الوفاة ، وهي تقتضي نفي الإرث . والأقوى ما اختاره المصنّف من ثبوته حينئذٍ ؛ لبقاء حكم الزوجة . . . إلى آخره . « 2 »
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 29 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 9 ، ص 296 .