الشيخ علي المشكيني
97
رساله هاى فقهى و اصولى
فالطلاق في صورة مصادفته لموت الزوج ووقوعه بعده منزّلُ منزلة نفس الموت ، أو وصول خبره إلى الزوجة ، في سببيّته لاعتدادها بمقدار عدّة الوفاة ؛ وهو في صورة مصادفته لحياته في الواقع منزّلُ منزلة إنشائه الطلاق وإجرائه صيغته بنفسه ؛ وفي صورة وقوع الموت في أثناء العدّة ، كان الحكم في المقام عدم تأثيره في انهدام الطلاق الرجعي ، وتبدّل عدمه إلى عدّة الوفاة ، كما هو الحال فيما إذا علم بموته في حالها . كلّ ذلك لما عرفتَ من دلالة نصوص الباب . المسألة الخامسة عشر : [ إذا ظهر الزوج المفقود بعد مدّة ] إذا ظهر الزوج ، وجاء بعد مدّة من فَقده ، فللمسألة فروض يبحث فيها عن ضمانه ، لما أنفق عليها الوليّ ، وما أنفق عليها الوالي ، وعن جواز رجوعه إلى زوجته في أثناء عدّتها أو بعدها . الأوّل : أن يجيء قبل أن تراجع الزوجة الحاكم ، وفي أيّام قعودها واصطبارها . الثاني : أن يجيء في أثناء أعوام التربّص والأجَل المضروب من قِبل الحاكم . ولا إشكال في كلا الفرضين في كون المرأة زوجته . وأمّا ضمانه لما أنفق الوليّ أو الوالي ، فقد عرفتَ ضمانه إذا كان الإنفاق منهما بقصد الرجوع ، وعدمه مع عدمه . الثالث : مجيئه في أثناء عدّتها بعد الطلاق ، أو أمر الحاكم باعتدادها . والظاهر بطلان الاعتداد من أصله بمجرّد ظهوره لو قلنا بكونه عدّة وفاة وضمانه نفقته حال العدّة ؛ ولو قلنا بكونها عدّة طلاق ، فهل ينكشف بطلان الطلاق بمجيئه كالفرع السابق ، أو ينفسخ من حين المجيء ، أو يبقى على حاله ، ويكون أمره بيد الزوج من حيث فسخه وإبقائه ؟ وجوهٌ ؛ أقواها الأخير . فتكون النفقة عليه أيضاً ؛ لكونها حينئذٍ بحكم الزوجة . ولو اتّفق علمها بحياته في أثناء العدّة ، ولم يجئ أبداً ، أو جاء بعد انقضائها ، فمقتضى إطلاق الأدلّة صحّة الطلاق والعدّة وحصول البينونة . الرابع : ظهوره بعد تمام العدّة قبل أن تتزوّج بغيره . فعلى القول بكون العدّة للوفاة ، ينكشف بطلان الواقع ، وتستحقّ النفقة لما مضى . وعلى القول بالطلاق ، فقد تمّت العدّة ، وتحقّق الفراق ؛ فلا حقَّ له عليها . ولها عليه